يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٧٥ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و-ذبح النّفس الزكيّة..
.. و صلب ابني عمّه.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
-إن المهديّ لا يخرج حتى تقتل النفس الزكية. فإذا قتلت النفس الزكية غضب عليهم من في السماء و من في الأرض، فأتى الناس المهديّ فزفّوه كما تزفّ العروس إلى زوجها ليلة عرسها! [١] . (و النفس الزكية لقب غلام هاشميّ من آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تكون له زعامة الدعوة إلى الحق في قومه. يأوي إلى المدينة المنوّرة هربا من طلائع جيش السفيانيّ في العراق-كما ترى قريبا-فتطارده الشرّذمة الثانية التي تكون قد وصلت إلى الحجاز لتقضي على دعوة المهديّ عليه السّلام، و تؤدّب أهل الحجاز بحدّ السيف فتقتل أهلها، و تهدم بيوتها، و تهتك حرميها و حرمها..
و إذ يقترب جيش السفياني من المدينة، يهرب النفس الزكيّة إلى مكة، و يرفع صوته فيها بالدعوة لآل محمد. فيثب عليه من يذبحه في الخامس و العشرين من ذي الحجّة، الذي يتلوه شهر المحرّم الذي يظهر فيه القائم عليه السّلام يذبحه ظلما و عدوانا، بلا جرم، بين الرّكن و المقام-أي بين ركن الكعبة و مقام إبراهيم عليه السّلام، و على بعد أمتار من الكعبة أعزّها اللّه!. -بعد انتهاء موسم الحج بأيام معدودة.. فلا يمهل اللّه
[١] الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٣٥ و بشارة الإسلام ص ١٨٣ و الملاحم و الفتن ص ١١٣ و ص ١٤٨.