يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٥٢ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
المنصور، يوطّىء و يمكّن لآل محمد كما مكّنت قريش لرسول اللّه. يجب على كلّ مؤمن نصرته و إجابته [١] .. (فهو يخرج من وراء نهر دجلة شرقا، أي من بلاد فارس. و إطلاق: الحارث عليه لا يدلّ على اسم أكثر مما يدلّ على لقب، كما أن إطلاق لفظة: المنصور على قائد ثورته لا تدلّ على اسم قطعا، فهما الحسنيّ و قائد جيشه شعيب بن صالح.. و قد أخبر أمير المؤمنين عليه السّلام بقتله في العراق أثناء تحدّثه عن العلامات القريبة من موعد الفرج إذ قال: )
-و قتل رجل هاشميّ بظهر الكوفة، في سبعين من الصالحين. و ذبح النفس الزكيّة بين الرّكن و المقام [٢] .. (و هو، و السبعون الصالحون-في ظنّ يقترب من اليقين كثيرا-علماء يرجع إليهم في مناطقهم، و لعل بعضهم من قادة الحملة من إيران، و أكثرهم من النجف الأشرف.. ثم قال عليه السّلام عن ذلك الموضوع: )
-و يكون قتل سبعين من الصالحين، و على راسهم رجل عظيم القدر، يحرقه (أي السفيانيّ) و يذرّ رماده في الهواء بين جلولاء و خانقين، بعد أن يقتل في الكوفة أربعة آلاف! (و السيد الجليل هو الهاشميّ الحسنيّ كما قدّمنا، و بذلك نعرف أن الزحف الإيرانيّ يدخل العراق من فكّي البصرة و خانقين بعد فتك السفيانيّ بأهل البلاد. ثم قال عليه السّلام مقسما كعادته الدالّة على الإيمان العميق بما يقول، و مشيرا إلى الجيش الثاني الإسلاميّ الإيرانيّ.. )
-و اللّه لكأنّي أنظر إليهم و إلى فعالهم، و إلى ما يلقى الفجّار منهم و الأعراب الجفاة. يسلّطهم اللّه عليهم فيقتلونهم على مدينتهم بشاطىء الفرات البريّة و البحريّة، جزاء بما عملوا، وَ مََا رَبُّكَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ [٣] . (و بهذا يوضح أمير المؤمنين عليه السّلام أن هذا الجيش الثاني يدخل العراق عن طريق البصرة، لأنها هي الطريق البرّية-
[١] ينابيع المودة ج ٣ ص ٨٧ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٢٦ و غيرهما.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ٢٢٠ و ص ٢٧٣ و ج ٥٣ ص ٨٢ و المهدي ص ١٩٦ نقلا عن الفصول المهمة، و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤٢ و بشارة الإسلام ص ٥٨ و ص ٦٧ و الإمام المهدي ص ٢٣٣.
[٣] فصّلت-٤٦، و الخبر في الغيبة للنعماني ص ١٣٦ و البحار ج ٥٢ ص ٢٣٢-٢٣٣ و بشارة الإسلام ص ٩٣ و إلزام الناصب ص ١٨٨.