يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٢ - فمن هو هذا المنتظر؟
و لا، و لن يشاركه في هذه الألقاب أحد، و هو مصداقها مفردة و مجتمعة ليس إلاّ.
و كناه: أبو القاسم، و أبو عبد اللّه، و أبو جعفر، و ذو الاسمين، و خلف محمد... معه راية الحق، من تبعها لحق-كما قال آباؤه-و من تخلّف عنها غرق [١] .. و هو ثاني عشر الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام وعدنا به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نعته و وصفه فلا مجال لإنكاره إلا إذا أنكرنا الوحي برمّته. و قد قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه:
-سيميت اللّه به كل بدعة، و يمحو كل ضلالة، و يحيي كل سنّة [٢] .
و هو أيضا: المنصور، و الصاحب، و الحجّة، و الخالص، و صاحب الدار، و صاحب الأمر، و المأمول، و التالي، و النائب، و البرهان، و الباسط، و الثائر، و المنتقم، و المؤيّد، و السيّد، و الجابر، و الخازن..
و قد أطلق عليه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمة من بعده اسم: أمير الأمرة، و قاتل الفجرة، و أنه سيّد في الدنيا و الآخرة [٣] .
و قد سئل الصادق عليه السّلام: نسلّم على القائم بإمرة المؤمنين؟. فقال: لا، ذاك اسم سمّاه اللّه أمير المؤمنين (عليا) لا يسمّى به أحد قبله و لا بعده إلا كافر!. قيل:
كيف نسلّم عليه؟. قال: السلام عليك يا بقية اللّه [٤] ، ثم قرأ: بَقِيَّتُ اَللََّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [٥] .
... هذا هو بقيّة اللّه.. فهل يحتاج إنسان إلى أكثر من هذه الإيضاحات ليعرفه؟!. لا، و كلاّ.
[١] لكافي م ١ ص ٤١١ و البحار ج ٥١ ص ٢٤ و منتخب الأثر ص ٢١٤ و كشف الغمة ج ٣ ص ٢٦١ و ٢٦٥ و ٢٦٩ و الغيبة للطوسي ص ١٦٤ و ١٦٥ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٦٦ و الإمام المهدي ص ٨ و ٣٣٦ و إلزام الناصب ص ١٤٠ و ١٤١ و ١٤٢.
[٢] لكافي م ١ ص ٤١٢.
[٣] راجع ينابيع المودة ج ٣ ص ١١٢ و ١١٣ و إلزام الناصب ص ١٤٠ و ١٤١ و ١٤٢.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ٣٧٣ و منتخب الأثر ص ٥١٧ و في الغيبة للطوسي ص ٢٨٢: من أدرك منكم قائمنا فليقل حين يراه: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة، و معدن العلم، و موضع الرسالة.
[٥] هود-٨٦ و سترى تعليقا مفصلا حول هذه الآية في موضوع: يوم الخلاص.