يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥١٢ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
المعاصرين شديدة-مع الأسف-كما قال خاتم المرسلين.. و قد روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا: )
-ملاحم الناس خمس: قد مضت اثنتان، و ثلاث في هذه الأمة. ملحمة التّرك، و ملحمة الروم، و ملحمة الدجّال [١] .. (و ستكون ملحمة التّرك في قرقيسيا. و بعدها تكون ملحمة الروم و ملحمة السفيانيّ على يد القائم المنتظر عليه السّلام.. و من الواضح أن جيش المهديّ عليه السّلام هو الذي يهاجم يهود فلسطين من الحجاز، بالعدّة من أنصاره و بأهل مكة الذين نغبطهم و نهنّئهم على مبايعته في الأيام الأولى للدعوة إذ يخرج منها بعشرة آلاف مقاتل-يهاجمهم هكذا بدليل هذا الحديث الشريف الذي يصرّح بأن روقة الإسلام-أي خيار المسلمين-هم الذين يقتلونهم و يتجاوزونهم حتى يفتحوا القسطنطينية، و بدليل ما جاء في القرآن الكريم في سورة الروم التي اختصرت أمور اليهود من مبدئها إلى منتهاها بآيات قصيرات بيّنات قال اللّه تعالى فيها: )
- غُلِبَتِ اَلرُّومُ `فِي أَدْنَى اَلْأَرْضِ: على أيدي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و السابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار، أيام الدعوة الإسلامية- وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ [٢] : كما حدث، فقد كانت لهم كرّة على الإسلام و المسلمين. و قد استعمروا بلادهم، و تحكّموا في رقابهم!... بل ما زالوا يتحكّمون و يحكمون كمستعمرين و متغلّبين. و قد أتاحوا-بعد مئات السنين-أن يحيوا الفكرة الصهيونية، و أن يمكّنوا اليهود من التجمّع و التكتّل و التسلّح.. و ها هم يعودون إلى أرض فلسطين: أدنى الأرض، و ينتصرون و يقيمون كيانا لهم، فِي بِضْعِ سِنِينَ: لا تنقص عن أربعين سنة و لا تزيد على الثمانين، لِلََّهِ اَلْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ: حين يغلب الروم على أمرهم و يدحرهم المسلمون، و حين يردّهم اللّه إلى الشرق ليؤدّب بهم المسلمين التاركين لدينهم، إلى أن يمتشق الحجّة القائم عليه السّلام حسام النّقمة، وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ اَلْمُؤْمِنُونَ `بِنَصْرِ اَللََّهِ [٢] : بعد دحرهم و تدمير آثارهم و آثار
[١] الملاحم و الفتن ص ٦٩.
[٢] الروم-١-٢-٣-٤-٥، و في مجمع البحرين ج ١ ص ١٤٨: أدنى الأرض هي أطراف الشام، أي أدنى أرض العرب إلى أرض الروم و أرض فارس.
غ