يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٩٤ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
بالقول الثابت و أن يعجّل فرج وليّنا و فرج المؤمنين في أقطار الأرض، فلا أمان إلاّ ببركة وجوده و كريم ظهوره.. و قد يظنّ ظانّ أن ما يعانيه أهل هذه المنطقة الآن من اعتداءات إسرائيل و اليهود هو تكذيب لهذا الحديث.. و لهذا الظانّ نقول: انتظر حتى ينفجر بركان الثورات-ثورات آخر الزمان العاتية-تر أن الدنيا تعيش في جحيم معارك هائلة، و تجد أن منطقة جبل عامل ستكون غير مطموع بها، و تجد أنها في ذلك الوقت بألف خير إن شاء اللّه تعالى.. و قول الأئمة قول منزل من عند اللّه، و الأيام تحقّقه و تبرهن على صدقه، و تجعل المكذّبين به يقفون مشدوهين تدمغهم الحجة على يد «المحرومين» الذين ذكرهم الصادق عليه السّلام ثم قال: )
إذا رأيت الفتنة بالشام-أي في البلاد الشاميّة عامّة-فالموت الموت حتى يتحرك بنو الأصفر-أي اليهود-فيسيرون إلى بلاد العرب، فتكون بينهم الوقائع [١] . (و نحن اليوم في بلاد الشام-و في لبنان بالذات-نحيا أجواء هذه الوقائع المرعبة. و القذائف المدمّرة المحرقة تنهمر على جنوب لبنان كالمطر و أنا أكتب هذه السطور. و الغارات مستمرّة، و الحرب تكاد تندلع بين لحظة و لحظة. و الوقائع الكبرى قد تكررت أربع مرات. و إنّ خامستها لتتخايل في الأفق المنظور.. فالخبر الشريف يتحقّق خطوة فخطوة، و نحن ننتظر هزيمة اليهود يوم يقومون بحربهم الجديدة الخامسة المنتظرة بالرغم مما يحشدون لها من جنود و ما يكدّسون لها من سلاح و أعتدة.. ثم روي أنه عليه السّلام قال: )
-تظلّكم فتنة كقطع الليل المظلم، لا يبقى بيت من بيوت المسلمين بين المشرق و المغرب إلاّ دخلته، لا يخلص منها إلاّ من استظلّ بظلّ أفنان (أي أغضان شجر) فيما بينه و بين البحر. فالأسلم للناس من تلك الفتنة موطىء التّلال و السّيف (أي ساحل البحر) و الأنجى الساحل و الحجاز [٢] . (و هذا حثّ آخر على الاقتراب من التلال و سواحل البحر و الاختباء في ظل الأشجار كما ترى.. ثم قال عليه السّلام في حديث آخر مستقل: )
[١] الملاحم و الفتن ص ١٠٧.
[٢] الملاحم و الفتن ص ٣٨ و بشارة الإسلام ص ١٠٩ آخره عن الإمام الباقر عليه السّلام.