يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٨٩ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
- قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتََاكُمْ عَذََابُهُ بَيََاتاً (أي ليلا) أَوْ نَهََاراً، مََا ذََا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ اَلْمُجْرِمُونَ [١] ؟فهذا عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة، و هم يجحدون نزول العذاب عليهم [١] .. (و قد بدأ نزول العذاب على المسلمين خاصة، بعد أن ابتعدوا عن حظيرة الدين و تمسّكوا بالعنصرية التي فرّقتهم بدل أن تجمعهم، فكادوا يضيعون، و ضاع دينهم أو كاد.. ثم قال عليه السّلام بمناسبة هدم مسجد براثا في العراق: )
-.. فإذا فعلوا ذلك منعوا من الحجّ ثلاث سنين. و احترقت خضرهم و سلّط اللّه عليهم رجلا من أهل السّفح لا يدخل بلدا إلاّ أهلكه و أهلك أهله [٢] .
(و الرجل من أهل السفح لا بدّ أن يكون من إيران أو من أكراد الشمال، أي من البلاد الجبليّة.. و قد روي المنع عن الحج عن الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه، و مرّ حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا المعنى في موضوع: الآيات. و قد جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نفسه قوله: )
-يمنع الحج من العراق ثلاث سنين [٣] .. (ثم حثّ الصادق عليه السّلام الناس على الحج قبل منعه بعد علامات ذكرها كما مرّ، و قال الباقر عليه السّلام: )
-توقّوا دولة بني العباس، فإن لهم في شيعتنا لذعات، و في آخر دولتهم علامات أمضى من الحريق الملتهب [٤] !. (و اللّذعات و العلامات لا تخفى على العارفين حين حدوثها.. و قد حدث في أيامنا قتل علماء أعلام من شيعة العراق، و قتل زعماء و ضبّاط كبار، و إخافة و تشريد عائلات بأسرها لأنها شيعيّة فقط!!!ثم نختتم إنذاراته بقوله عليه السّلام: )
-كأني بجرائد شتّى، تدعى بأسماء شتّى، لا أرى لهم رشدا و لا لدينهم صيانة. كلّما مالوا إلى جانب انهدم منهم جانب آخر. يعارضهم رجل طبريّ [٥] ..
[١] يونس-٥٠، و الخبر في البحار ج ٥٢ ص ١٨٥ و إلزام الناصب ص ٢٢ و ص ١٧٥ و غيرهما.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ٢١٨.
[٣] بشارة الإسلام ص ٥٧ و البحار ج ٥٢ ص ٢١٨ عن أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٤] إعلام الورى ص ٤٢٧ و بشارة الإسلام ص ١١٤.
[٥] بشارة الإسلام ص ١٧٧ و غيره.