يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٦٦ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
(و ما أكثر الوجوه التي رأيناها و معاصرينا في القمر من روّاد الفضاء!. و ما أكثر الأيدي التي شوهدت تحفر سطحه لتحمل لنا من ترابه و صخوره؟!فلا غرو أن ننظر يدا و سلطانا سماويّا بعد أن حقّق العلماء من البشر انتصاراتهم المعروفة في غزو القمر و بقيّة الكواكب!. ثم ما أعظم إمامنا حين يعلن أن الصوت يسمعه كلّ أهل لغة بلغتهم!!!فنداء جبرائيل عليه السّلام بأمر ربّه لن يكون أغرب ممّا يجري في أروقة الأمم المتحدة مثلا، حيث يضع مندوب كلّ دولة سمّاعة خاصة على أذنيه، فيسمع ترجمة كلّ خطاب بلغته الخاصة به و هو قابع وراء منضدته في قاعة الاجتماعات... أفلا يستطيع اللّه تعالى أن يحقّق للناس مثل ما حققته الآلة الصمّاء البكماء على يد مخلوقين ضعفاء خلقهم هو بنفسه؟!أم لا يستطيع جبرائيل عليه السّلام أن يصرخ في بوق ذي ثقوب، فيبث فيه من كلّ ثقب بلغة قوم من أصحاب اللّغات المختلفة و لو بطريقة التسجيل؟!. بلى، إنه لقادر و سيرى المتعجّبون أن عاقبة أمرهم خسر و ضلال، حين يستمعون إلى صوت ينبعث من بين الأيدي و من الخلف، و عن اليمين و الشمال و من السماء و الأرض فيهز الكيان!!!ثم روي عنه و عن الباقر عليهما السّلام بلفظ متقارب: )
-إذا سمعوا الصوت أصبحوا كأنّما على رؤوسهم الطير!. أما لو كانت الصيحة خضعت لها أعناق أعداء اللّه!. فإن أشكل عليهم من ذلك شيء، فإن الصوت لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه و اسم أبيه و جدّه [١] .. (ثم قال عليه السّلام في تعيين موعد النداء صبيحة يوم الجمعة في الثالث و العشرين من رمضان: )
-فإذا صلّيتم الفجر من يوم الجمعة المذكور، فادخلوا بيوتكم، و أغلقوا أبوابكم، و سدّوا الكوى، و دثّروا أنفسكم، و سدّوا آذانكم. فإذا أحسستم بالصّيحة فخرّوا سجّدا و قولوا: سبحان ربّنا القدّوس، فإنه من فعل ذلك نجا. و من برز لها هلك [٢] .
[١] إلزام الناصب ص ١٧٦ و ص ٢٢٦ و الغيبة للنعماني ص ١٣٦ و ص ١٥٠ و ١٥١ آخره، و البحار ج ٥٢ ص ٢٢٣-٢٢٤ و ص ٢٣٩ نصفه الأخير، و بشارة الإسلام ص ١٠٣ و ص ١٤٠ بعضه، و ص ١٥٦ و ص ١٦٦ نصفه الأخير عن الإمام الجواد عليه السّلام، و ينابيع المودة ج ٣ ص ٨١ نصفه الأول، و الإمام المهدي ص ٢٢٦.
[٢] الملاحم و الفتن ص ٣٣ و ص ١١٧ روي عن النبي عليه السّلام و هو موجود في مصادر أخرى.