يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٥ - قال الإمام الهادي عليه السّلام
للمرتاب. و طوبى للغريب الفارّ بدينه [١] !. (يعني أن الويل للشاكّ ببدوّ السراج الذي هو خليفته العسكريّ عليه السّلام و بخفاء سراج آخر إذا غيّبه القدر. فكأنّه قال: بدا سراج هو العسكريّ عليه السّلام ثم خفي سراج هو القائم المنتظر عليه السّلام.. و قد عرّفه بوضوح حيث قال: )
-هو سميّ رسول اللّه و كنيّه، و هو الذي تطوى له الأرض، و يذلّ كلّ صعب [٢] .. (و طيّ الأرض و تذليل الصعب صارا ميسورين في عصرنا هذا بسبب وجود وسائل النقل السريعة الهائلة، أضف إليها اللاسلكيّ و الهاتف و التلكس و الأقمار الصناعية و غيرها.. فانظر في هذا الحديث الشريف و هذا التصريح الواثق يصدر عن إمام لنا عاش قبل عصرنا الحاضر بألف و مئتي سنة، ثم فكّر فيه مليّا..
و قال له أحد أصحابه و كان متشرّفا بخدمته: إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: )
-ما منّا إلاّ قائم بأمر اللّه عزّ و جلّ، أو هاد إلى دينه. و لكنّ القائم هو الذي يخفى على الناس ولادته، و لا يغيب شخصه [٣] . (أي لا يغيب عن الحضور في كل مكان و إن كان لا يرى) .
قال الإمام الهادي عليه السّلام:
-ألخلف من بعدي ابني الحسن. فكيف بكم بالخلف بعد الخلف؟!.
قيل: و لم جعلنا فداك؟. قال: لأنكم لا ترون شخصه، و لا يحلّ لكم ذكر اسمه.
فقيل له: كيف نذكره.. قال: قولوا: الحجّة من آل محمد [٤] .
[١] الغيبة للنعماني ص ٩٨ و البحار ج ٥١ ص ١٥٧ و بشارة الإسلام ص ١٦٤.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ٢٨٣ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٦٤ بلفظ قريب.
[٣] البحار ج ٥١ ص ٣٣ و إلزام الناصب ص ٦٨.
[٤] منتخب الأثر ص ٢٢٦ و ١٢٧ و الغيبة للطوسي ص ١٢٢ و إعلام الورى ص ٤١٠ و البحار ج ٥١ ص ١٥٨ و إلزام الناصب ص ٦٩ و ٨٢ و الكافي م ١ ص ٣٣٢ بلفظ آخر، و الإمام المهدي ص ٩٣.