يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٣٧ - ب-النار و الريح، و القذف
ب-النار و الريح، و القذف:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
-يكون نار و دخان في المشرق أربعين ليلة [١] . (و المشرق بلسان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: هو جميع البلاد التي تقع شرقيّ الحجاز دون غيره.. و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم موضّحا: )
-يوشك أن تخرج نار حسيل (و هي واد من أودية الحجاز) تضيء بها أعناق الإبل ببصرى [٢] (قرب الشام.. ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأحد أصحابه من سكان منطقة حبس حسيل في الحجاز و كأنه يخاطب الفرد الإنسانيّ عبر الأجيال: )
-أخرج أهلك منها، فإنه يوشك أن يخرج منها نار تضيء لها أعناق الإبل ببصرى [٣] ..
(و هذا من الأدلة القاطعة على أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أوصياءه عليهم السّلام حين نقلوا لنا هذه الأحاديث كانوا محدّثين بها، و أنهم لم يتكلّموا هجرا في لحظة من لحظات
[١] الملاحم و الفتن ص ٧١ و ص ١٦٤ بلفظ آخر.
[٢] انظر صحيح مسلم ج ٨ ص ١٨٠، و الملاحم و الفتن ص ٧٠ و ص ١٢٦ و صحيح البخاري ج ٩ ص ٥٨ جميعها بألفاظ متفاوتة.
[٣] الملاحم و الفتن ص ١٣٠.