يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٣ - قال الإمام الرّضا عليه السّلام
-من أنكر واحدا من الأحياء فقد أنكر الأموات! [١] . (و هو يقصد أن منكري وجود الإمام الحي الغائب هم منكرون لآبائه الماضين من الأئمة باعتبار أنهم ردّوا عليهم قولهم و لم يصدّقوا وعدهم به.. و قد فسّر هذا الحديث قوله عليه السّلام: )
-من أقرّ بجميع الأئمة ثم جحد المهديّ كان كمن أقرّ بجميع الأنبياء و جحد محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. ألمهدي يغيب شخصه و لا يصح لكم تسميته! [٢] . (ذاك أن الجحود بالمهدي هو فعلا إنكار لواحد من الأئمة الذين هم اثنا عشر إماما، و ردّ لكلام جميع الأئمة فيه، فضلا عن ردّ كلام جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) .
قال الإمام الكاظم عليه السّلام:
-يخفى على الناس ولادته، و لا يحلّ تسميته حتى يظهره اللّه عزّ و جلّ [٣] .
قال الإمام الرّضا عليه السّلام:
يبعث اللّه عزّ و جلّ لهذا الأمر رجلا خفيّ المولد و المنشأ، غير حفيّ في نسبه و نفسه [٤] .
(و قال: ) الرابع من ولدي، ابن سيدة الإماء، يطهّر اللّه به الأرض من كل جور، و يقدّسها من كل ظلم. و هو الذي يشكّ الناس في ولادته، و هو صاحب الغيبة قبل خروجه. فإذا خرج أشرقت الأرض بنور ربّها، و وضع الميزان بالعدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا. و هو الذي تطوى له الأرض، و لا يكون له ظلّ [٥] ..
(و قد روي هذا عن الإمام الصادق عليه السّلام و زاد: إن الأوصياء لتطوى لهم الأرض و يعلمون ما عند أصحابهم [٥] .. و ستطوى الأرض لصاحب هذا الأمر عليه السّلام بتقصير
[١] الغيبة للنعماني ص ٦٣ و الكافي م ١ ص ٣٧٣ عن الكاظم عليه السّلام.
[٢] إعلام الورى ص ٤٠٣ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٣ و البحار ج ٥١ ص ١٤٣ و إلزام الناصب ص ٦٧.
[٣] إلزام الناصب ص ٨٢ و البحار ج ٥١ ص ٣٢.
[٤] منتخب الأثر ص ٢٨٨ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٤ و في الغيبة للنعماني ص ٨٨ عن الصادق عليه السّلام.
[٥] إعلام الورى ص ٤٠٨ و بشارة الإسلام ص ١٦١ و منتخب الأثر ص ٢٢٠ و إلزام الناصب ص ٥٣ و المهدي ص ٩٨ و البحار ج ٥٢ ص ٣٢١-٣٢٢ و الإمام المهدي ص ٩٢ عن الجواد عليه السّلام و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٠٩ و ١٦٤ و الاختصاص ص ٣١٦ و غاية المرام ص ٦٦٦.