يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٢ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
يزدجرد، التي لما خيّرت بين خاطبيها لم تختر سوى الحسين عليه السّلام [١] .. و قال عنه: )
-هو الذي يشك الناس في ولادته، فمنهم من يقول: حمل (أي حملته الملائكة و رفعته إلى السماء) و منهم من يقول: مات، و منهم من يقول: مات أبوه و لم يخلّف، و منهم من يقول: ولد قبل موت أبيه بسنين [٢] .
(و القول الأخير هو قولنا اليقين.. و قال: ) -إن اللّه أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا سويّا مباركا يبرىء الأكمه و الأبرص و يحيي الموتى بإذن اللّه، و جاعله رسولا لبني إسرائيل، فحدّث عمران امرأته بذلك و هي أم مريم. فلما حملت كان حملها بها عند نفسها غلام. فَلَمََّا وَضَعَتْهََا قََالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهََا أُنْثىََ .. وَ لَيْسَ اَلذَّكَرُ كَالْأُنْثىََ [٣] ، أي لا تكون البنت رسولا. يقول اللّه: وَ اَللََّهُ أَعْلَمُ بِمََا وَضَعَتْ [٤] . فلما وهب اللّه لمريم عيسى كان هو الذي بشّر به عمران و وعده إياه.
فإذا قلنا في الرجل منّا شيئا فكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك [٥] . (يعني أن الأنبياء و الأوصياء قد يتكلمون عن بعض الأمور على وجه التلميح و على أساس المحو و الإثبات إذا اقتضت المصالح، فيظهر خلاف ما يظنه الذين لا يعلمون المقصود البعيد الذي قد يكون مشروطا أو مقيّدا. فمن ذلك ما قاله الصادق نفسه عليه السّلام لبعض أصحابه: )
-الخلف الصالح من ولدي هو المهديّ! [٥] . (و من أين لنا أن نحلّ هذا اللغز. و نعرف أنه عنى ولده السابع؟. كما أنه من أين لنا أن نعرف أن اللّه تعالى عنى بالذكر الذي يهبه لعمران سيكون ابن بنته مريم عليها السّلام؟. ثم قال: )
[١] أنظر ينابيع المودة ج ٣ ص ٢٥ و غيره من المصادر.
[٢] منتخب الأثر ص ٥٠١ و البحار ج ٥٢ ص ٩٣ و إعلام الورى ص ٤٠٥ و إلزام الناصب ص ٨٠..
[٣] آل عمران-٣٦ راجع البحار ج ٥٢ ص ١١٩ و إلزام الناصب ص ٢٠.
(٤ و ٥) آل عمران-٣٦ راجع البحار ج ٥٢ ص ١١٩ و إلزام الناصب ص ٢٠.
(٦) منتخب الأثر ص ٢١٤ و المهدي ص ٦١.