يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤١٨ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و يصاح من عليها: حيّ على الصلاة.. و لا من مجيب!!!و قد جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-يتّخذ القرآن مزامير، و يوضع على ألحان الأغاني، يقرأ بلا خشية [١] !.
(نعم، إنه ليس أجمل من ترتيله على ألحان الأغاني و ترجيع الصوت فيه بنظر أهل زماننا، حيث تأخذهم النشوة على إيقاعه و يترنّحون على أنغامه، فلا يقع في السمع عند تلاوة آياته إلاّ كلمات: اللّه، اللّه يا شيخ!!!صلّوا على النبيّ!!!ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في نفس الموضوع:
-سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النّوح و الرهبانية، لا يجوز تراقيهم!. قلوبهم مفتونة، و قلوب من يعجبه شأنهم [٢] .. (إي و اللّه إننا لنتغنّى بالقرآن، ثم نضعه بدل المناحة عن الموتى!. و قد صارت تلاوة القرآن علامة على وجود وفاة، أو ذكرى أسبوع فقيد!. فعفوك عفوك اللّهم من إنزال القرآن هذه المنزلة المهينة.. ثم قال أمير المؤمنين عليه السّلام بالموضوع: )
-لا يظهر القائم حتى يكون أمر الصبيان. و تضيع حقوق الرحمان. و يتغنّى بالقرآن [٣] !. (و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منذرا: )
-بادروا بالموت ستّا: إمارة السفهاء، و كثرة الشّرط، و الاستخفاف بالدم، و قطيعة الرحم، و نشئا يتخذون القرآن مزامير، يقدّمون الرجل ليس بأفقههم و لا بأفضلهم، يغنّيهم غناء [٤] .. (و ورد عنه بلفظه مبدوءا بـ: بادروا بالأعمال ستّا... و قد أثبتنا الأول لأنه إنذار بالويلات الأرضية و السماوية التي تجعل الموت رخيصا لكثرته كما نلاحظ في عصرنا.. ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في العلامات: )
-إذا رأيت الحق مات و ذهب أهله، و رأيت القرآن قد خلق (أي بلي) و أحدث
[١] انظر بشارة الإسلام ص ٢٦.
[٢] الكافي م ٢ ص ٦١٤ و الكشكول ص ٢٣٥ عن الصادق عليه السّلام، و نور الأبصار ص ٣٤ و بشارة الإسلام ص ٤١ عن أمير المؤمنين عليه السّلام، و إلزام الناصب ص ١٨٢.
[٣] إلزام الناصب ص ١٧٨.
[٤] نهج الفصاحة ج ١ ص ٢١٦ و البحار ج ٥٢ ص ٢٥٨ بعضه عن الصادق عليه السّلام، و مثله في بشارة الإسلام ص ٤٤.