يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤١٦ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم منذرا بشرّ عظيم: )
-يأتي على الناس زمان، لا يسلم لذي دين دينه إلاّ من هرب من شاهق إلى شاهق، و من جحر إلى جحر كالثّعلب بأشباله!. فإذا كان ذلك لم تنل المعيشة إلاّ بسخط اللّه!. فإذا كان ذلك كان هلاك الرجل على يدي زوجته و ولده، فإذا لم يكن له زوجة و لا ولد، كان هلاكه على يدي أبويه، فإن لم يكن له أبوان كان هلاكه على يدي قراباته و الجيران!. يعيّرونه بضيق العيش فيورد نفسه الموارد التي تهلك بها نفسه [١] .. (و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إنها تكون: )
-إضاعة الصلوات، و اتّباع الشهوات، و الميل إلى الأهواء [٢] !. (ثم قال عن أداء فريضة الحج في آخر الزمان: )
-يحجّ أغنياء أمتي للنزهة، و يحج أواسطها للتجارة، و يحجّ فقراؤها للرياء و السّمعة [٣] .. (و روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هكذا: )
-يكون حجّ الملوك نزهة، و حجّ الأغنياء تجارة، و حجّ الفقراء مسألة [٤] .
(و يتعجّب من قوله هذا حجّاج بيت اللّه الحرام في أيامنا هذه!!!أليس كذلك!؟بلى.. و لكن.. لا، فإنه لا ينطق عن الهوى.. إن هو إلاّ وحي يوحى.. فقد ضبطت دوائر الجمارك اللبنانية منذ ثلاثة أعوام سبعة عشر تلفزيونا، و خمسة و ثلاثين مذياعا و مسجّلة، إلى جانب سلع كثيرة العدد يحملها أربعة معرّفين للحجاج!. أعني أربعة مرشدين لعوامّ الحجّاج تاجروا بالحجّاج، و تاجروا بالسّلع، و طلبوا ربح الدّنيا عن طريق الحج..
هذا في لبنان-البلد الصغير-حيث لا تفتّش حمولة الحجّاج احتراما لهم..
فكيف بآلاف المعرّفين؟!!و كيف بمئات آلاف الآمّين للبيت من مختلف الأقطار
[١] منتخب الأثر ص ٤٣٧ و الكشكول ص ٥٨٠.
[٢] إلزام الناصب ص ١٨٢.
[٣] منتخب الأثر ص ٤٣٤ و إلزام الناصب ص ١٨٢ و ص ١٩٥ و بشارة الإسلام ص ٢٦ و ص ٧٦ بلفظ آخر.
[٤] جامع الأخبار ص ٨١ و بشارة الإسلام ص ٧٦ و إلزام الناصب ص ١٩٥.