يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٠٩ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
ترعب المسلمين ليل نهار في سائر الأقطار!. و المسلمون ذاهبون على طيّتهم لا يفكّرون بدين، و لا يؤمنون بربّ العالمين، بل إنّ منهم من يساعدون على ترسيخ استقرار تلك الدولة الشّريرة و لا يخجلون من ربّهم و لا من دينهم، و لا من شعوبهم، و لا من أنفسهم، و هم يدّعون الإسلام.. مع أنهم يناصرون الكفر و يصحّ فيهم قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس الأنجاس [١] !.
(و لكنّه، ما همّ المسلمين شيء من ذلك!. فإنهم يتراكضون وراء هذا الدينار الذي شاءت إرادة اللّه أن يكون مستديرا يجري راكضا أمامهم و هم يتراكضون وراءه لا همّ لهم سوى البطون و الفروج!. فصدق فيهم ما قلته بجزم حين قلت: )
-إنه لا يزال عدل اللّه مبسوطا على هذه الأمّة، ما لم يمل قرّاؤهم إلى أمرائهم، و ما لم يزل أبرارهم ينهى فجّارهم. فإن لم يفعلوا ثم استقرّوا فقالوا: لا إله إلاّ اللّه، قال اللّه في عرشه: كذبتم، لستم بها صادقين [٢] !!
(ثم قال عليه السّلام عن علامات قرب الفرج: ) -إذا قلّ الفقهاء الهادون، و كثر فقهاء الضلالة و الخونة، و إذا كثر الشعراء [٣] ..
(و قال الصادق عليه السّلام في الموضوع: ) -و رأيت الحرام يحلّل، و رأيت الحلال يحرّم [٤] !.
(و قال أيضا: ) -و تميل الفقهاء إلى الكذب، و تميل العلماء إلى الرّيب [٥] !.
(ثم قال عليه السّلام: ) -... و فقهاؤهم يفتون بما يشتهون، و قضاتهم يقولون ما لا يعلمون، و أكثرهم بالزور يشهدون!. من كان عنده دراهم كان موقّرا مرفوعا، و إن
[١] منتخب الأثر ص ٤٣٤ و بشارة الإسلام ص ٢٧ و ص ٤٤.
[٢] الغيبة للنعماني ص ١٣١ و البحار ج ٥٢ ص ٢٢٨ و بشارة الإسلام ص ٤٧.
[٣] منتخب الأثر ص ٤٢٥ و البحار ج ٥١ ص ٧٠ و بشارة الإسلام ص ٥.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ٢٥٧ و بشارة الإسلام ص ٢٣.
[٥] إلزام الناصب ص ٢٠٧.