يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٢٤ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
يستفيد من تجاربه، و يدرس و يتعلّم و يجتهد، لنبت العلم في قلبه و أزهر و أثمر و استوى على السّوق!. ثم قال عليه السّلام: )
-يدعو الناس إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه و الولاية لعلي بن أبي طالب و البراءة من عدوه [١] . (عملا بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المتواتر الذي روته كافة الفرق الإسلامية بالطرق الصحيحة.. ثم قال متحدثا عن عدله سلام اللّه عليه: )
-إذا ظهر القائم و دخل الكوفة، يردّ السواد إلى أهله [٢] . (و السواد هو القرى و الأرياف التي اغتصبت حول الكوفة و في غيرها من بقاع الأرض.. و قد قال له أحد أصحابه يوما: إن أصحابنا بالكوفة جماعة كثيرة، فلو أمرتهم لأطاعوك و اتّبعوك، فأجابه الإمام بما يشرح به لفظة الصاحب قائلا: )
-يجيء أحدهم إلى كيس أخيه فيأخذ منه حاجته؟. فقال: لا. قال: هم بدمائهم أبخل!. ثم قال: إن الناس في هدنة تناكحهم و توارثهم، و تقيم عليهم الحدود، و تؤدّي أماناتهم، حتى إذا قام القائم جاءت المزاملة، و يأتي الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته، لا يمنعه [٣] .. (و قد ورد عن الصادق عليه السّلام بلفظه..
و المزاملة هي المرافقة الحقّة و الصّحبة الأكيدة.. ثم وصف هيمنته على الحكم في أرجاء المعمور فقال: )
-كأني بأصحاب القائم و قد أحاطوا بما بين الخافقين (أي الشرق و الغرب) ليس شيء إلاّ و هو مطيع لهم يطلب رضاهم: من سباع الأرض و سباع الطير، تطلب رضاهم في كل شيء حتى تفخر الأرض على الأرض و تقول: مرّ بي اليوم رجل من أصحاب القائم! [٤] . (و ما أدراك أن يكون قد حمّل لفظة: السّباع، أكثر من معنى، فقصد بها-إلى جانب المعنى المعروف-سباع المحاربين بالوسائل الأرضيّة و الجوّية، و أراد بفخر الأرض فخر أهلها بحذف المضاف!؟. و قال عليه السّلام: )
[١] إلزام الناصب ص ١٧٧.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ٣٩٠ و بشارة الإسلام ص ٢٥٣.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ٣٧٢ و الاختصاص ص ٢٤.
[٤] البحار ج ٥٢ ص ٣٢٧ و بشارة الإسلام ص ٢٤١ و إلزام الناصب ص ١٤٠.
غ