يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٢٣ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
بالإنجيل حتى يزهر إلى اللّه، و لحكمت بين أهل الزّبور بالزّبور حتى يزهر إلى اللّه [١] !.
(ثم نعود فنذكّر القارىء بأنّ حكمهم لكل أهل كتاب بكتابهم لا يعني إقرار أهل الكتاب على أديانهم و مذاهبهم. و لكنه يحاجّهم بكتبهم و يحجّهم و يثبت لهم أنّ الدّين عند اللّه الإسلام الذي بشّرت به جميع الكتب السماوية، ثم يعفو عمّن يؤمن، و يقتل من يصرّ على الكفر و العناد حتى من أفراد و جماعات الأمة الإسلامية و المدّعين بأنهم أهل القرآن الكريم كما صرّح الإمام الباقر عليه السّلام في هذا الحديث.. ثم قال يصف أئمة الهدى عليهم السّلام: )
-إنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان و حقيقة النفاق [٢] . (و قال: )
-إذا قام القائم عرض الإيمان على كلّ ناصب، فإن دخل فيه بحقيقة و إلاّ ضرب عنقه [٣] . (و إن أمير المؤمنين عليه السّلام قد فسّر لنا معرفتهم للناس بحقيقة الكفر و الإيمان إذ قال: )
-ألسماوات و الأرض عند الإمام، كيده من راحته، يعرف ظاهرها من باطنها، و يعلم برّها من فاجرها [٤] (ثم جاء عن الإمامين الصادق و الرضا عليهما السّلام، قولهما: )
-إن الدنيا لتمثّل للإمام مثل فلقة الجوز، فلا يعزب عنه منها شيء. و إنه ليتناولها من أطرافها كما يتناول أحدكم من فوق مائدته ما يشاء [٥] .
(ثم قال الباقر عليه السّلام عن المهديّ عليه السّلام خاصة: ) إن العلم بكتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لينبت في قلب مهديّنا كما ينبت الزرع على أحسن نباته [٦] .. (و لا عجب في ذلك، فهو محدّث مفهّم.. بل لو عاش واحد عاديّ منّا مثل عمره الطويل
[١] إلزام الناصب ص ٧ و شرح النهج م ٣ ص ١٤٨.
[٢] الكافي م ١ ص ٤٣٨.
[٣] بشارة الإسلام ص ٢٣٩ و ص ٢٦١.
[٤] إلزام الناصب ص ١١.
[٥] الاختصاص ص ٢١٧.
[٦] منتخب الأثر ص ٣٠٩ و البحار ج ٦٢ ص ٣١٧-٣١٨.