يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٠٩ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
-إني، و أحد عشر من ولدي، و أنت يا عليّ، زرّ الأرض (يعني جبالها الراسية التي تمسكها من الزوال) بنا أوتد اللّه الأرض أن تسيخ بأهلها!. فإذا ذهب الاثنا عشر ساخت الأرض بأهلها و لم ينظروا [١] ..
(و ذلك حين: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْجِبََالِ فَقُلْ: يَنْسِفُهََا رَبِّي نَسْفاً [٢] ، يوم زلزلة السّاعة، إِنَّ زَلْزَلَةَ اَلسََّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ، `يَوْمَ تَرَوْنَهََا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمََّا أَرْضَعَتْ، وَ تَضَعُ كُلُّ ذََاتِ حَمْلٍ حَمْلَهََا وَ تَرَى اَلنََّاسَ سُكََارىََ وَ مََا هُمْ بِسُكََارىََ، وَ لََكِنَّ عَذََابَ اَللََّهِ شَدِيدٌ [٣] ، يَوْمَ تُبَدَّلُ اَلْأَرْضُ غَيْرَ اَلْأَرْضِ، وَ اَلسَّمََاوََاتُ، وَ بَرَزُوا لِلََّهِ اَلْوََاحِدِ اَلْقَهََّارِ [٤] ، وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ لِمَنْ يَرىََ ، يَوْمَ تَرْجُفُ اَلرََّاجِفَةُ، `تَتْبَعُهَا اَلرََّادِفَةُ، `قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وََاجِفَةٌ [٥] من هول الموقف، و خوف المطلع، و ذلّ السؤال!!!ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما يخفّف الهلع) :
-أهل بيتي أمان لأهل الأرض، كما أن النجوم أمان لأهل السماء [٦] .
(و الظاهر من مجمل الأخبار أن مدة حكمه ستكون قليلة فعلا، مما يطرح موضوع التعجّب و السؤال، هل يستطيع الإمام عليه السّلام أن يوطّد أركان دولة الحقّ في الأرض بطولها و العرض في هذا الوقت القصير، ثم تكون نموذجا للعدل و القسط؟.
و جوابه: أن الإمام عليه السّلام لن يحارب سوى ثمانية أشهر كما رأيت، و هو-بعد- قادر على تحقيق ذلك في أقل برهة ممكنة. و قد سبقه جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أداء
[١] الكافي م ١ ص ٤٣٥ و منتخب الأثر ص ٣٣ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٤٨ بعضه، أنظر الغيبة للطوسي ص ٩٢.
[٢] طه-١٠٥.
[٣] الحج-١-٢.
[٤] إبراهيم-٤٨.
[٥] النازعات-٣٦ و: ٦-٧-٨.
[٦] منتخب الأثر ص ٦٥ و ذخائر العقبى ص ١٧ و الصواعق المحرقة ص ٢٣٤ و ينابيع المودة ج ٢ ص ١٧ و ص ١٤٨ بلفظ آخر، و الإمام المهدي ص ٢٩-٣٠ و ص ١٠٨: كلها بألفاظ متقاربة و بمعنى واحد.