يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٠ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
من أمر اللّه تعالى.. و من جملة ما قرأ فيه: )
-قال اللّه تبارك و تعالى: و أعطيتك-يا محمد-من أخرج من صلبه (يعني عليّا) أحد عشر مهديّا كلّهم من ذريتك، من البكر البتول. آخر رجل منهم أنجي به من الهلكة، و أهدي به من الضلالة، و أبرىء به من العمى، و أشفي به المريض، و لأطهرنّ الأرض بآخرهم من أعدائي، و لأملّكنّه مشارق الأرض و مغاربها، و لأسخّرن له الرياح، و لأركّضنّ له السّحاب، و لأرقّينّه في الأسباب، و لأنصرنّه بجندي، و لأمدّنّه بملائكتي، حتى يعلن دعوتي، و يجمع الخلق على توحيدي [١] .
(و قال جابر: ) دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و بين يديها ألواح فيها أسماء من ولدها. فعددت أحد عشر اسما، آخرهم القائم عليه السّلام [٢] .
(فبموجب الحديث النبويّ الشريف نرى أنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد أشار بوضوح تام إلى إطالة عمر القائم عليه السّلام لأنه ما كان ليخرج إلاّ في مثل هذا العصر الفضائي، حيث تكثر الطائرات و الصواريخ و المركبات الفضائية. و لا عجب إذا ملك مثل هذه الوسائل التي يتنعّم بها البرّ و الفاجر، و لا غرو ان يعلو في الجو، و يرقى الأسباب، و تتسخّر له الرياح التي يركبها سائر الناس و هم يذرعون الآفاق فوق كوكبنا الأرضي، يعاقرون المسكرات و يرتكبون المعاصي و هم قابعون على أرائك الطائرات الوثيرة..
ثم يزيد في التأكيد على إطالة عمره من قبل اللّه تعالى، و يصارح بغيبة له تمتدّ حتى يأذن اللّه تعالى، قائلا: )
-لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي.
و لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه، لم يخرج من الدنيا حتى يظهر (أي يخرج
[١] البحار ج ٥١ ص ٧٧ و ج ٥٢ ص ٢٧٧ ما عدا آخره و ص ٣١٢ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٦٠ بتفصيل، و مثله في المهدي ص ٢٢٩ و بشارة الإسلام ص ٥ و ١٢ و ١٣ بتفصيل و ص ٢٤٤ و الإمام المهدي ص ٢١٦ و منتخب الأثر ص ٤٢٣ و ١٣٥ بلفظ آخر، و مثله في عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٣٦ و ٢٠٦ بلفظ آخر. و الغيبة للطوسي ص ٩٥ و إلزام الناصب ص ٦٤ و ٦٦ و ٢٥١ أوله نقلا عن البيان.
[٢] الإمام المهدي ص ٣٣٣ و البرهان ص ٧٥ و إلزام الناصب ص ٢٢٧.