يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٩ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
(ثم قال يصفهم: ) ألا إنّ أبرار عترتي، و أطايب أرومتي، أحكم الناس صغارا، و أعلم الناس كبارا. ألا و إنّا أهل بيت من علم اللّه علمنا، و بحكم اللّه حكمنا، و من قول صادق سمعنا. فإن تتّبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا، و إن لم تفعلوا يهلككم اللّه بأيدينا. معنا راية الحق، من تبعها لحق، و من تأخّر عنها غرق. ألا و بنا يدرك ترة كل مؤمن، و بنا تخلع ربقة الذل من أعناقكم، و بنا يفتح لا بكم، و منّا يختم لا منكم [١] .. (و جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مبيّنا من هو بالذات، و مشيرا من طرف خفيّ إلى أنه يولد من حادي عشر الأئمة بلا فصل، و أنه لا يولد في آخر الزمان كما ذهب بعض محرّفي الحق عن مواضعه: )
-إن اللّه عزّ و جلّ، ركّب في صلب الحسن (أي العسكريّ) نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهّرة، يرضى بها كل مؤمن أخذ اللّه ميثاقه بالولاية، و يكفر بها كل جاحد. فهو إمام تقيّ نقيّ هاد مهديّ. أوله العدل و آخره، يصدق اللّه عزّ و جلّ و يصدّقه اللّه في قوله. يكون معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم و أنسابهم و بلدانهم و صنائعهم و كلامهم و كناهم [٢] .
(و كلامهم: يعني لغاتهم.. و ورد أنه قال لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: ) إنّ هذا أمر من أمر اللّه. و سرّ من سرّ اللّه. علّته مطويّة عن عباد اللّه. فإيّاك و الشكّ فإن الشكّ في أمر اللّه كفر! [٣] .
(و دخل جابر هذا على فاطمة عليها السلام، و بين يديها لوح [٤] فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعدّدت اثني عشر اسما، آخرهم القائم، فعرف أن الأمر حتم
[١] منتخب الأثر ص ١٥١ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٧٤ بعضه.
[٢] إعلام الورى ص ٣٨١ و إلزام الناصب ص ٦٣ و بشارة الإسلام ص ٨-٩ ما عدا آخره، و البحار ج ٥٢ ص ٣١٠ باختلاف يسير.
[٣] إعلام الورى ص ٣٩٩ و إلزام الناصب ص ١٢٦ عن الصادق عليه السّلام و مثله في البحار ج ٥٢ ص ٩١ ما عدا آخره.. و بشارة الإسلام ص ١٨ و المهدي ص ١٤٦ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٠٩ و ١٦٤ و ١٦٩ و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٣٧.
[٤] في مجمع البحرين ج ٥ ص ٧٨ قال الإمام الصادق عليه السّلام: مصحف فاطمة عليها السلام فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات. و اللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد، و ليس فيه من حلال و لا حرام، و لكن فيه علم ما يكون. أنظر الغيبة للطوسي ص ٩٢.