يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٠٤ - قال الإمام الرضا عليه السّلام
فتأمّل هذا العدد القليل الذي يبادر بالبيعة مبادرة، و يبقى مضمرا للنّصرة، على عهد اللّه و رسوله، ثم اعجب كل العجب أنّ هذا العدد لم يكن مجموعا في وقت واحد طيلة أيام الغيبة، بمعنى وجود المستعدّ للبذل و التضحية و الشهادة في سبيل إحقاق الحق، و بمعنى الإجابة الفوريّة التي تنسي المرء نفسه و عياله و جميع علاقاته فيصير-بل يطير-إلى نصرة الحق إذا دعا إليه داعي الحق!!!)
قال الإمام الكاظم عليه السّلام:
-طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبّنا في غيبة قائمنا، الثابتين على موالاتنا و البراءة من أعدائنا، أولئك منّا و نحن منهم. و قد رضوا بنا أئمة و رضينا بهم شيعة، طوبى لهم!.
ثم طوبى لهم!. هم و اللّه معنا في درجتنا يوم القيامة [١] .. (فأحر بهذه البشارة أن تضطمّ عليها قلوب الموالين لتزيدهم تمسكا بهذه الصفوة من الخلق!. )
قال الإمام الرضا عليه السّلام:
-ما أحسن الصبر و انتظار الفرج!. أما سمعتم قول اللّه تعالى: وَ اِرْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ، فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ. * فعليكم بالصبر، فإنما يجيء الفرج بعد اليأس. و قد كان الذين قبلكم أصبر منكم [٢] ..
(ثم وعد بالتمحيص و طول الإنتظار و صعوبة الصبر، فقال عليه السّلام: ) و اللّه ما يكون ما تمدّون إليه أعناقكم حتى تمحّصوا، و لا يبقى منكم إلاّ الأندر الأندر!.
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا -أن تدخلوا الجنّة- وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ وَ يَعْلَمَ اَلصََّابِرِينَ [٣] ؟. (و روي عن الصادق عليه السّلام مثله، ثم روى معمّر بن خلاّد،
[١] البحار ج ٥١ ص ١٥١ و إعلام الورى ص ٤٠٧ و إلزام الناصب ص ٦٨ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٤ و منتخب الأثر ص ٢١٩ و في الإمام المهدي ص ٩١ عن الباقر عليه السّلام، و ص ٩٥ عن زين العابدين عليه السّلام.
[٢] هود-٩٣، و يونس-٢٠ و ١٠٢ و الخبر في البحار ج ٥٢ ص ١٢٩ و منتخب الأثر ص ٤٩٦ و الغيبة للنعماني ص ١٨٠ ما عدا أوله.
[٣] التوبة-١٦، و آل عمران-١٤٢، و الخبر في الغيبة للطوسي ص ٢٠٤ و إلزام الناصب ص ٢٧ و الكافي م ١ ص ٣٧٠ و البحار ج ٥٢ ص ١١٣ قريب منه عن الصادق عليه السّلام و الغيبة للنعماني-