يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٩٣ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
قال الإمام الباقر عليه السّلام:
-ما يبالي من عرّفه اللّه هذا الأمر أن يكون على قلّة جبل يأكل من نبات الأرض حتى يأتيه الموت! [١] . (مبيّنا أن معرفة هذا الأمر خير للإنسان من زبرج الدنيا و زخرفها و نعيمها الزائل.. ثم دعا في تأويل الآية الكريمة شيعته المؤمنين إلى الانتظار و الصبر، فقال عليه السّلام: )
- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا: على أداء الفرائض، وَ صََابِرُوا: على أذيّة عدوّكم، وَ رََابِطُوا: إمامكم المهديّ المنتظر. من مات و هو عارف لإمامه لا يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّر. و من مات و هو عارف لإمامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه.. [٢] .
(و جاء عنه عليه السّلام: ) ما ضرّ من مات منتظرا لأمرنا ألاّ يموت في وسط فسطاط المهديّ و عسكره [٣] ؟!! (أي موت الشهداء. و قد روي بلفظه عن الصادق عليه السّلام.. و قال: )
-إعلموا أن المنتظر لهذا الأمر له مثل أجر الصائم القائم [٤] . (و لا يفوتنّنا أن أيّ انتظار لا يسبقه العمل بأوامر اللّه كوحدة لا تتجزّأ يكون انتظار جهل و سفه.. ثم قال عليه السّلام: )
-رحم اللّه عبدا حبس نفسه علينا، رحم اللّه عبدا أحيى أمرنا! [٥] . (فقال له واحد من أصحابه سمع ذلك: فإن متّ قبل أن أدرك القائم؟. فقال: )
-القائل منكم: إن أدركت القائم من آل محمد نصرته، كالمقارع معه بسيفه و الشهيد معه، و له شهادتان [٦] .. (و تقدير قيمة هذه العقيدة مرة بالشهيد و مرة
[١] الكافي م ٢ ص ٢٤٥.
[٢] آل عمران-٢٠٠، و الخبر في منتخب الأثر. ص ٥١٥ و ص ٤٩٨ و الكافي م ص ٣٧٢ و الغيبة للنعماني ص ١٠٥ و ١٨٠.
[٣] الكافي م ١ ص ٣٧٢ و منتخب الأثر ص ٤٩٨ و إلزام الناصب ص ١٨ ما عدا آخره.
[٤] الكافي م ٢ ص ٢٢٢.
[٥] البحار ج ٥٢ ص ١٢٦.
[٦] منتخب الأثر ص ٤٩٥ و البحار ج ٥٢ ص ١٢٦.