يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٩٢ - قال الإمام زين العابدين عليه السّلام
أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر و أحد [١] .. (ذاك أن مجرّد التصديق بالغيب ذو أهمية كبرى عند اللّه عزّ و جلّ، فهو القائل:
وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ، أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ [٢] . و قوله حق. فلا إيمان بلا تصديق. و قد فسّر الإمام قوله هذا بقول آخر جاء فيه: )
-إن أهل زمان غيبته، و القائلين بإمامته، و المنتظرين لظهوره، أفضل من أهل كل زمان، لأن اللّه تبارك و تعالى أعطاهم من العقول و الأفهام و المعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالسيف!. أولئك المخلصون حقّا، و شيعتنا صدقا، و الدعاة إلى دين اللّه سرّا و جهرا! [٣] .
(و هل في ذلك عجب و هم يحملون هذه العقيدة، و يبقون حملة دعوة الرسول عبر العصور، ينقلها الأعقاب للأعقاب، و تودعها الصدور في الصدور لتبقى حيّة قائمة تنفخ الروح في أنصار دولة الحق آخر الزمان!!ثم يفسّر السجّاد عليه السّلام ما يلاقي حملة هذه العقيدة من الفتن فيثبتون في ساحة الجهاد و ينالون مرتبة الأخيار الأبرار، بقوله: )
-لتأتينّ فتن كقطع الليل المظلم، لا ينجو منها إلاّ من أخذ اللّه ميثاقه. أولئك مصابيح الهدى و ينابيع العلم، ينجيهم اللّه من كل فتنة مظلمة [٤] .. (فأرباب هذه العقيدة في جهاد مستمرّ مع منكريها، منذ تفوّه بها النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى يوم الدين كما ترى في بطون كتب التاريخ.. ) .
[١] كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٢ و البحار ج ٥٢ ص ١٢٥ و منتخب الأثر ص ٥١٣ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٦٤ بلفظ آخر و إعلام الورى ص ٤٠٢ و إلزام الناصب ص ٦٧ و ١٣٧.
[٢] الحديد-١٩.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ١٢٢ و منتخب الأثر ص ٢٤٤ و إعلام الورى ص ٣٨٥ و إلزام الناصب ص ٦٧ و ١٣٧.
[٤] البحار ج ٥١ ص ١٣٥ و منتخب الأثر ص ٣١٢ و الإمام المهدي ص ٩٠.