يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٦٠ - ٤-السّمريّ
-للّه أمر هو بالغه [١] .
(ثم فضّ الرسالة الشريفة التاريخية التالية المكتوبة بخط الحجة و بتوقيعه الكريم، فإذا هو مكتوب فيها: ) بسم اللّه الرّحمن الرحيم،
-يا عليّ بن محمد السمريّ، عظّم اللّه أجر إخوانك فيك، فإنك ميّت ما بينك و بين ستة أيام. فاجمع أمرك، و لا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلا بعد أن يأذن اللّه تعالى ذكره، و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا. و سيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة. ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذّاب مفتر، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العليّ العظيم [١] . -و المشاهدة: الحضور معه-
(ثم جاد هذا السفير الجليل بنفسه في اليوم السادس المعيّن، تغمّده اللّه برحمته، و ألحقه بسادته الذين كانوا يوقّتون.. حتى لموت أوليائهم، كما وقّتوا لولادة المهدي عليه السّلام و غيبته قبل مئات الأعوام.. ثم وقعت الغيبة الكبرى الموحشة..
و هذا يعني أنه لم يجتمع لديه عدد أنصار مخلصين طيلة هذه المدة.. و أستغفر اللّه مما نحن فيه اليوم، فقد كان يصله شيء يكرهه من جماعته أيام السفارة السعيدة، فكيف بما يتصل به من أخبار مروقنا من الدّين و خروجنا عن خط الإسلام، ذلك المروق الذي يندى منه جبين الإنسان خجلا: ؟!!
و ورد عنه عجّل اللّه تعالى فرجه في رسالتين مختلفتين: )
-و أمّا ندامة قوم قد شكّوا في دين اللّه على ما وصلونا به، فقد أقلنا من استقال، و لا حاجة بنا إلى صلة الشاكّين!. و أمّا ما وصلتنا به، فلا قبول عندنا إلاّ لما طاب و طهر [٢] ..
[١] البحار ج ٥١ ص ٣٦١ و ج ٥٢ ص ١٥١ و ج ٥٣ ص ٣١٨ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣٢٠ و المهدي ص ١٨١ و بشارة الإسلام ص ١٦٩ و إلزام الناصب ص ١٢٥-١٢٦ و منتخب الأثر ص ٣٩٩-٤٠٠ و الغيبة للطوسي ص ٢٤٢ و إعلام الورى ص ٤١٧ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٢١ بلفظ آخر.
[٢] البحار ج ٥٣ ص ١٨١.