يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٥٨ - ٣-النّوبختيّ
(و كتب الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه بحقّ هذا السّفير) :
-.. (و هو) محلّ ثقتنا بما هو عليه. و إنه عندنا بالمنزلة و المكان اللّذين يسرّانه. زاد اللّه في إحسانه إليه، إنّه وليّ قدير، و الحمد للّه لا شريك له، و صلّى اللّه على رسوله محمد و آله، و سلّم تسليما كثيرا كثيرا.. [١] .
(ثم توفي هذا السفير الخطير الذي كان له شرف الخدمة بين يدي الإمام هذا الوقت الطويل، تغمّده اللّه برحمته و رضوانه.. ) .
٣-النّوبختيّ:
(سفر له بعد سلفه الصالح قرابة واحد و عشرين عاما، أي بقية خلافة المقتدر، و فترة من خلافة الراضي. و هو أبو القاسم، الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختيّ المتوفّى في شعبان سنة ٣٢٦ هـ. أقامه محمد بن عثمان السابق بأمر من صاحب الأمر عليه السّلام بعد أن كان سلفه يحيل عليه قبض الأموال قبل وفاته بسنتين لمرضه و عجزه عن مزاولة السفارة إلى آخر نسمة من حياته، و قال لمن حضر ساعة وفاته: أمرت أن أوصي إلى أبي القاسم، حسين بن روح [٢] .
و قد كتب هذا السفير إلى سيده يستأذنه في الخروج إلى الحج فخرج الأمر هكذا: ) -لا تخرج هذه السنة [٣] .
(فاغتمّ لعدم الإذن. و أعاد الطلب ثانية مستفتيا بالحكم، لأن حجّه كان نذرا موقوتا، فخرج الأمر: ) -إذا كان لا بدّ، فكن في القافلة الأخيرة [٣] .
(و هكذا فعل رحمه اللّه، فكان في القافلة الأخيرة. و بقي متعجّبا من عدم
قالورى ص ٤٢٣ و الغيبة للطوسي ص ١٧٦ و بشارة الإسلام ص ٣٠٠ و الإمام المهدي ص ٢٥٣ و إلزام الناصب ص ١٢٩ و الإمام المهدي ص ٢٥٢-٢٥٣.
[١] البحار ج ٥١ ص ٣٥٦.
[٢] إلزام الناصب ص ١٢٥ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣٢١ و في منتخب الأثر ص ٢٧٢ آخره، و الغيبة للطوسي ص ١٧٦ و بشارة الإسلام ص ٣٠٠ و البحار ج ٥٣ ص ١٨١ و ١٨٤ آخره، و مثله في المهدي ص ٢٥٣.
[٣] البحار ج ٥١ ص ٢٩٣ و منتخب الأثر ص ٣٩٧ و الغيبة للطوسي ص ١٩٦.