يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٥٧ - ٢-العمريّ الثاني
سعادته أن رزقه اللّه تعالى ولدا مثلك يخلفه من بعده، و يقوم مقامه بأمره، و يترحم عليه [١] .
(و بذلك تظهر المنزلة الكبرى للسفير الراحل و ابنه السفير التالي.. )
٢-العمريّ الثاني:
سفر له قرابة أربعين عاما عاصر فيها خلافة المعتمد العباسيّ، و خلافة المعتضد، و خلافة المكتفي، و عشر سنوات من خلافة المقتدر.. و هو أبو جعفر، محمد بن عثمان السابق ذكره، توفي سنة ٣٠٥ هـ. و قد كان سفيرا للقائم عليه السّلام بنص من أبيه العسكريّ عليه السّلام كما سبق في شهادته له، و بنصّ من أبيه-السفير الأول- و بتعيين من القائم عجّل اللّه فرجه كما رأيت سابقا. و كانت تزكيته قد سبقت من الإمام العسكريّ في كتاب لأحد أصحابه، قال فيه: )
-ألعمريّ و ابنه ثقتان. فما أدّيا فعنّي يؤدّيان، و ما قالا فعنّي يقولان. فاسمع لهما و أطعهما فإنهما الثقتان المأمونان [٢] . (و كتب بشأن هذا السفر العظيم: )
-و أمّا محمد بن عثمان العمري، رضي اللّه عنه و عن أبيه من قبل، فإنه ثقتي، و كتابه كتابي [٣] .
(و كتب سيدنا الحجة لهذا السفير) : -أمّا ما سألت عنه، أرشدك اللّه و ثبّتك و وقاك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا و بني عمنا، فاعلم أنّه ليس بين اللّه عزّ و جلّ و بين أحد قرابة. و من أنكرني فليس منّي، و سبيله سبيل ابن نوح!. و أمّا سبيل عمّي جعفر و ولده، فسبيل إخوة يوسف.. و أمّا أموالكم فلا نقبلها إلا لتطهروا. فمن شاء منكم فليصل، و من شاء فليقطع، و ما آتانا اللّه خير مما آتاكم.. أما ظهور الفرج فإنه إلى اللّه، و كذب الوقّاتون.. [٤] .
[١] البحار ج ٥١ ص ٣٤٩ و منتخب الأثر ص ٣٩٥ و الغيبة للطوسي ص ٢٢٠ و الإمام المهدي ص ٢٥٢ و إلزام الناصب ص ١٢٥ و ص ١٣١.
[٢] الغيبة للطوسي ص ١٤٦-١٤٧ و الكافي م ١ ص ٣٣٠ و البحار ج ٥١ ص ٣٤٨ و إعلام الورى ص ٣٩٦.
[٣] الإمام المهدي ص ٢٥٣ و إلزام الناصب ص ١٢٩ و البحار ج ٥٣ ص ١٨١.
[٤] البحار ج ٥١ ص ٣٥٦ و ج ٥٣ ص ١٨٠-١٨١ و ص ١٨٤ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣٢١ و إعلام