يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١١٢ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
(فكأنّ السجّاد عليه السّلام يكمل حديث جدّه عنه فيقول: إنه لا يعرف مكان إقامته مؤمن به و لا منكر، سوى خادمه الذي يقوم بأموره و يقضي حاجاته و يتولّى تدبير شؤونه. و من يبحث عن مكان وجوده يعد بالفشل.. ) .
قال الإمام الباقر عليه السّلام:
-لا بدّ لصاحب هذا الأمر من عزلة، و لا بدّ في عزلته من قوّة، و ما بثلاثين من وحشة، و نعم المنزل طيبة [١] .. (و قد روي بلفظه عن الصادق عليه السّلام. و هو يدلّ صراحة على أنه يقضي معظم وقته في جوار جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. يعيش مع ثلاثين من خدمه و خاصته الذين كلما مات منهم واحد قام واحد، جعلهم اللّه قادرين على كتمان أمره و عصمهم عن البوح بمكان إقامته و محل وجوده.. و قد قال عليه السّلام موضّحا: )
-إن لصاحب هذا الأمر بيتا، يقال له: بيت الحمد، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى أن يقوم بالسيف، لا يطفأ [٢] .. (و روي بلفظه عن الصادق عليه السّلام. و البيت لا بدّ أنّه محجوب عن الأبصار هو و نوره كما حجب صاحبه.. محجوب بهذا المعنى أو بمعنى أنّه منعزل عن الناس و عن كل مكان تدبّ فيه الأقدام.
أما السراج الذي يزهر طيلة هذه المدّة فله نظائر قد تمكّن من صنعها الإنسان، كمثل شمعة الشيخ البهائي في حمّام أصفهان التي بقيت مشتعلة مئات السنين. و لو لم تلعب بها أيدي المخرّبين ممّن أرادوا اكتشاف سرّها من علماء الغرب، لبقيت مشتعلة إلى ما شاء اللّه.. فسراجه سراج من صنع اللّه.. كالشمس التي لا تطفأ إلاّ متى شاء اللّه.. ) .
ق-و الغيبة للطوسي ص ١٠١ عن الصادق عليه السّلام و مثله في منتخب الأثر ص ٢٥١ و ص ٢٥٣ عن الحسين عليه السّلام و مثله في بشارة الإسلام ص ٨٦.
[١] الغيبة للطوسي ص ١٠٢ و البحار ج ٥٢ ص ١٥٣ و ص ١٥٧ عن الصادق عليه السّلام و مثله في الكافي م ١ ص ٣٤٠ و مثله في الغيبة للنعماني ص ٩٩.
[٢] الغيبة للطوسي ص ٢٨٠ و البحار ج ٥٢ ص ١٥٨ و إعلام الورى ص ٤٣١ و إلزام الناصب ص ١٣٩ و الغيبة للنعماني ص ١٢٦ عن الصادق عليه السّلام.
غ