نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٩٧ - (الثالث من الأربعة الأقطاب سيدي أحمد البدوي
الطبقات أخبرني شيخنا الشيخ محمد الشناوي (رضي الله عنه) أن شخصا أنكر حضور مولده فسلب الإيمان فلم يكن فيه شعرة تحن إلى دين الإسلام فاستغاث بسيدي أحمد (رضي الله عنه) فقال بشرط أن لا تعود فقال نعم فرد عليه ثواب إيمانه ثم قال له و ما ذا تنكر علينا قال اختلاط الرجال و النساء فقال له سيدي أحمد (رضي الله عنه) ذلك واقع في الطواف و لم يمنع أحد منه ثم قال و عزة ربي ما عصى أحد في مولدي إلا و تاب و حسنت توبته و إذا كنت أرعى الوحوش و السمك في البحار و أحميها من بعضها فيعجزني اللّه عزّ و جلّ عن حماية من يحضر مولدي.
(الخامسة) قال الشعراني حكى لي شيخنا أيضا أن سيدي الشيخ أبا الغيث بن كتيلة أحد العلماء بالمحلة الكبرى و أحد الصالحين بها كان بمصر فجاء إلى بولاق فوجد الناس مهتمين بأمر المولد و النزول في المراكب فأنكر ذلك و قال هيهات أن يكون اهتمام هؤلاء بزيارة نبيهم (صلّى اللّه عليه و سلم) مثل اهتمامهم بأحمد البدوي فقال له شخص سيدي أحمد ولي عظيم فقال ثم في هذا المجلس من هو أعظم منه مقاما فعزم عليه شخص فأطعمه سمكا فدخلت حلقه شوكة تصلبت فلم يقدروا على نزولها بدهن غطاس و لا بحيلة من الحيل و ورمت رقبته حتى صارت كخلاية النحل تسعة شهور و هو لا يلتذ بطعام و لا شراب و لا منام و أنساه اللّه تعالى السبب فبعد التسعة شهور ذكره اللّه بالسبب فقال احملوني إلى قبة سيدي أحمد (رضي الله عنه) فأدخلوه فشرع يقرأ سورة يس فعطس عطسة شديدة فخرجت الشوكة مغمسة دما فقال تبت إلى اللّه تعالى يا سيدي أحمد و ذهب الوجع و الورم من ساعته.
(السادسة) أنكر ابن الشيخ خليفة بناحية أبيار بالغربية حضور أهل بلده إلى المولد قال الشعراني فوعظه شيخنا الشيخ محمد الشناوي فلم يرجع فاشتكاه لسيدي أحمد فقال ستطلع له حبة ترعى فمه و لسانه فطلعت من يومه ذلك و أتلفت وجهه و مات بها. (السابعة) وقع ابن اللبان في حق سيدي أحمد (رضي الله عنه) فسلب القرآن و العلم و الإيمان فلم يزل يستغيث بالأولياء فلم يقدر أحمد أن يدخل في أمره فدلوه على سيدي ياقوت العرشي فمضى إلى سيدي أحمد (رضي الله عنه) و كلمه في القبر فأجابه و قال له أنت أبو الفتيان رد على هذا المسكين رأس ماله