نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٩٦ - (الثالث من الأربعة الأقطاب سيدي أحمد البدوي
سيدي أحمد البدوي (رضي الله عنه) و صلّى بهم إماما فلما انقضت الصلاة تعلق الشيخ ابن دقيق العيد بأذياله و كشف رأسه و جعل يقبل يديه و رجليه و يبكي و يستغفر و يعتذر و أنصف من نفسه قال فأقبل عليه سيدي أحمد (رضي الله عنه) و قال له ارجع عما كنت فيه و لا تعد إلى مثله فقال له السمع و الطاعة يا سيدي فدفعه الشيخ دفعة لطيفة و قال اذهب إلى بيتك فإن عيالك في انتظارك قال فلم يشعر ابن دقيق العيد بنفسه إلا و هو واقف بباب داره بمصر فأقام مدة ببيته لا يخرج منه لما جرى له مع سيدي أحمد البدوي (رضي الله عنه) قال صاحب الجواهر السنية أخبرنا بهذه الكرامة الفقيه الأجل الرضي شمس الدين محمد المعروف بالحلبي قال كنت أحضر مجلس الشيخ زين الدين بن النقاش المكنى بأبي هريرة بجامع أحمد بن طولون و كنت إذ ذاك شابا فذكر لأهل مجلسه هذه الكرامة و ذلك بعد أن قال لأهل مجلسه يا أهل المجلس ما تقولون في سيدي أحمد البدوي؟ فسكتوا فأعاد عليهم ذلك ثانيا و ثالثا و هم يسكتون فقال لهم كان رجلا صالحا و اتفق له مع الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد كذا و كذا و حكى لنا هذه الحكاية من أولها إلى آخرها و قال إن هذه الكرامة صحيحة فإن الشيخ ذكر هذه الحكاية بنفسه عن نفسه. (الثانية) أن الشيخ ابن دقيق العيد كان قد أرسل إلى سيدي عبد العزيز الديريني (رضي الله عنه) و قال له امتحن لي هذا الرجل الذي اشتغل الناس بأمره عن هذه المسائل فإن أجابك عنها فهو ولي للّه تعالى فمضى إليه سيدي عبد العزيز و سأله عنها فأجاب عنها بأحسن جواب و قال هذا الجواب مسطر في كتاب الشجرة فوجدوه في الكتاب كما قال و كان سيدي عبد العزيز إذ سئل عن سيدي أحمد (رضي الله عنه) يقول هو بحر لا يدرك له قرار كذا في الطبقات. (الثالثة) قال الشعراني في الطبقات شاهدت أنا بعيني سنة خمس و أربعين و تسعمائة أسيرا على منارة سيدي عبد العال (رضي الله عنه) مغلولا مقيدا و هو مخبط العقل فسألته عن ذلك فقال بينا أنا في بلاد الافرنج آخر الليل توجهت إلى سيدي أحمد فإذا أنا به فأخذني و طار بي في الهواء فوضعني هاهنا فمكث يومين و رأسه دائرة عليه من شدة الخطفة كذا في الطبقات. (الرابعة) قال الشعراني في