موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٩٠ - (ب)- ما رواه
أنا أكرم الأكرمين، و أجود الأجودين، و أفضل المعطين، أثيبك ثوابا لا يحصى قدره، فأقبل عليّ فإنّي عليك مقبل، و ملائكتي عليك مقبلون.
فإن أقبل زال عنه إثم ما كان منه، و إن التفت بعد أعاد اللّه [له] مقالته، فإن أقبل زال عنه إثم ما كان منه، و إن التفت ثالثة أعاد اللّه له مقالته، فإن أقبل على صلاته غفر [اللّه] له ما تقدّم من ذنبه.
و إن التفت رابعة أعرض اللّه عنه، و أعرضت الملائكة عنه و يقول: ولّيتك يا عبدي! ما تولّيت.
و إن قصّر في الزكاة قال اللّه تعالى: يا عبدي! أ تبخّلني، أم تتّهمني، أم تظنّ أنّي عاجز غير قادر على إثابتك، سوف يردّ عليك يوم تكون فيه أحوج المحتاجين إن أدّيتها كما أمرت، و سوف يردّ عليك إن بخلت يوم تكون فيه أخسر الخاسرين.
قال (عليه السلام): فسمع ذلك المسلمون، فقالوا: سمعنا و أطعنا يا رسول اللّه!
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): عباد اللّه! أطيعوا اللّه في أداء الصلوات المكتوبات، و الزكوات المفروضات، و تقرّبوا بعد ذلك إلى اللّه بنوافل الطاعات، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يعظّم به المثوبات.
و الذي بعثني بالحقّ نبيّا! إنّ عبدا من عباد اللّه ليقف يوم القيامة موقفا يخرج عليه من لهب النار أعظم من جميع جبال الدنيا حتّى ما يكون بينه و بينها حائل، بينا هو كذلك قد تحيّر إذ تطاير من الهواء رغيف أو حبّة قد واسى بها أخا مؤمنا على إضافته، فتنزل حواليه، فتصير كأعظم الجبال مستديرا حواليه، تصدّ عنه ذلك اللهب، فلا يصيبه من حرّها و لا دخانها شيء إلى أن يدخل الجنّة.
قيل: يا رسول اللّه! و على هذا تنفع مواساته لأخيه المؤمن؟
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إي و الذي بعثني بالحقّ نبيّا! إنّه لينفع بعض المواسين