موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٧٥ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): مدّ اليد التي تريد أن تنالها و قل: «يا مقرّب البعيد! قرّب يدي منها».
و اقبض الأخرى التي تريد أن ينزل العذق إليها، و قل: «يا مسهّل العسير! سهّل لي تناول ما يبعد عنّي منها».
ففعل ذلك، و قاله، فطالت يمناه، فوصلت إلى العذق و انحطّت الأعذاق الآخر، فسقطت على الأرض، و قد طالت عراجينها.
ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّك إن أكلت منها، و لم تؤمن بمن أظهر لك من عجائبها عجّل اللّه عزّ و جلّ إليك من العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه و جهّالهم.
فقال اليونانيّ: إنّي إن كفرت بعد ما رأيت فقد بالغت في العناد، و تناهيت في التعرّض للهلاك، أشهد أنّك من خاصّة اللّه، صادق في جميع أقاويلك عن اللّه، فأمرني بما تشاء أطعك.
قال عليّ (عليه السلام): آمرك أن تقرّ للّه بالوحدانيّة، و تشهد له بالجود و الحكمة، و تنزّهه عن العبث و الفساد، و عن ظلم الإماء و العباد.
و تشهد أنّ محمّدا الذي أنا وصيّه سيّد الأنام، و أفضل رتبة في دار السلام، و تشهد أنّ عليّا الذي أراك ما أراك و أولاك من النعم ما أولاك خير خلق اللّه بعد محمّد رسول اللّه، و أحقّ خلق اللّه بمقام محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) بعده، و بالقيام بشرائعه و أحكامه، و تشهد أنّ أوليائه أولياء اللّه، و أعدائه أعداء اللّه، و أنّ المؤمنين المشاركين لك فيما كلّفتك المساعدين لك على ما به أمرتك خير أمّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و صفوة شيعة عليّ.
و آمرك أن تواسي إخوانك المطابقين لك على تصديق محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و تصديقي