موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٥٩ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
فابتدأ بنفسه، و ثنّى بملائكته، و ثلّث بأولي العلم الذين هم قرناء ملائكته [أوّلهم] و سيّدهم محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و ثانيهم عليّ (عليه السلام)، و ثالثهم (أقرب أهله إليه) و أحقّهم بمرتبته بعده.
قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): ثمّ أنتم معاشر الشيعة! العلماء لعلمنا، تالون لنا، مقرونون بنا و بملائكة اللّه المقرّبين، شهداء [للّه] بتوحيده و عدله و كرمه و جوده، قاطعون لمعاذير المعاندين من عبيده و إمائه، فنعم الرأي لأنفسكم رأيتم، و نعم الحظّ الجزيل اخترتم، و بأشرف السعادة سعدتم حين بمحمّد و آله الطيّبين (عليهم السلام) قرنتم، و عدول اللّه في أرضه شاهرين بتوحيده و تمجيده جعلتم، و هنيئا لكم أنّ محمّدا لسيّد الأوّلين و الآخرين، و أنّ آل محمّد خير آل النبيّين، و أنّ أصحاب محمّد الموالين لأولياء محمّد و عليّ (عليهما السلام) و المتبرّئين من أعدائهما أفضل صحابة المرسلين، و أنّ أمّة محمّد الموالين لمحمّد و عليّ، المتبرّئين من أعدائهما أفضل أمم المرسلين، و أنّ اللّه تعالى لا يقبل من أحد عملا إلّا بهذا الاعتقاد، و لا يغفر له ذنبا، و لا يقبل له حسنة، و لا يرفع له درجة إلّا به [١].
(١٠٠٦) ٢٣- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): و بهذه الآية [٢] و غيرها احتجّ عليّ (عليه السلام) يوم الشورى على من دافعه عن حقّه، و أخّره عن رتبته، و إن كان ما ضرّ الدافع إلّا نفسه، فإنّ عليّا (عليه السلام) كالكعبة التي أمر اللّه باستقبالها للصلاة جعله اللّه ليؤتمّ به في
[١] التفسير: ٦٢١، ح ٣٦٥. عنه البحار: ٢٢/ ٣٣٨، س ١١، ضمن ح ٥٠، قطعة منه، و مستدرك الوسائل: ١٧/ ٢٤٩، ح ٢١٢٥١، قطعة منه، و البحار: ١/ ١٨٠، ح ٦٨، أورد ذيله عن أمالي الطوسيّ، و لم نجده فيه.
[٢] البقرة: ٢/ ٢٠٨.