موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١٩ - (ب)- ما رواه
فقيرا وقيرا لا يهتدي إلى قوت يومه، فسقم لذلك جسده و ضني.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أيّها العاقّون للآباء و الأمّهات! اعتبروا و اعلموا! أنّه كما طمس في الدنيا على أمواله فكذلك جعل بدل ما كان أعدّ له في الجنّة من الدرجات معدّا له في النار من الدركات.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود بعبادة العجل من دون اللّه بعد رؤيتهم لتلك الآيات، فإيّاكم و أن تضاهوهم في ذلك.
و قالوا: و كيف نضاهيهم يا رسول اللّه!؟
قال: بأن تطيعوا مخلوقا في معصية اللّه، و تتوكّلوا عليه من دون اللّه، فتكونوا قد ضاهيتموهم [١].
٤٦- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام [العسكريّ] (عليه السلام): ... إنّ المؤمن الموالي لمحمّد و آله الطيّبين المتّخذ لعليّ بعد محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إمامه ... إذا حضره من أمر اللّه تعالى ما لا يردّ، و نزل به من قضائه ما لا يصدّ، و حضره ملك الموت و أعوانه وجد عند رأسه محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) رسول اللّه [سيّد النبيّين] من جانب ....
فيقول المؤمن: بأبي أنت و أمّي يا رسول ربّ العزة! ... هذا ملك الموت قد حضرني و لا أشكّ في جلالتي في صدره لمكانك، و مكان أخيك منّي.
فيقول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): كذلك هو، ثمّ يقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على ملك الموت، فيقول: يا ملك الموت! استوص بوصيّة اللّه في الإحسان إلى مولانا و خادمنا و محبّنا و موثرنا، فيقول [له] ملك الموت: يا رسول اللّه! مره أن ينظر
[١] التفسير: ٤١٠ ح ٢٨٠- ٢٨٨.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٤٧٢.