موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٩٥ - (ب)- ما رواه
و ذلك قوله عزّ و جلّ: كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ [١] [٢].
(٨٩٧) ٣٦- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فضّلت على الخلق أجمعين، و شرّفت على جميع النبيّين، و اختصصت بالقرآن العظيم، و أكرمت بعليّ سيّد الوصيّين، و عظّمت بشيعته خير شيعة النبيّين و الوصيّين.
و قيل لي: يا محمّد! قابل نعمائي عليك بالشكر الممتري للمزيد.
فقلت: يا ربّي! و ما أفضل ما أشكرك به؟
فقال لي: يا محمّد! أفضل ذلك بثّك فضل أخيك عليّ، و بعثك سائر عبادي على تعظيمه، و تعظيم شيعته، و أمرك إيّاهم أن لا يتوادّوا إلّا فيّ، و لا يتباغضوا إلّا فيّ، و لا يوالوا و لا يعادوا إلّا فيّ، و أن ينصبوا الحرب لإبليس و عتاة مردته الداعين إلى مخالفتي، و أن يجعلوا جنّتهم منهم العداوة لأعداء محمّد و عليّ، و أن يجعلوا أفضل سلاحهم على إبليس و جنوده تفضيل محمّد على جميع النبيّين، و تفضيل عليّ على سائر أمّته أجمعين، و اعتقادهم بأنّه الصادق لا يكذب، و الحكيم لا يجهل، و المصيب لا يغافل.
و الذي بمحبّته تثقل موازين المؤمنين، و بمخالفته تخفّ موازين الناصبين، فإذا هم فعلوا ذلك كان إبليس و جنوده المردة أخسأ المهزومين، و أضعف الضعيفين [٣].
[١] البقرة: ٢/ ١٦٧.
[٢] التفسير: ٥٧٩، ح ٣٤١. عنه البحار: ٧/ ١٨٩، س ١٢، ضمن ح ٥١، بتفاوت.
[٣] التفسير: ٥٨١، ح ٣٤٣. عنه البحار: ٢٤/ ٣٧٩، س ١٥، ضمن ح ١٠٦، و إثبات الهداة:
٢/ ١٥٢، ح ٦٦٩، قطعة منه.