موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٩٢ - (ب)- ما رواه
بين يديه، و سائر الأئمّة (عليهم السلام) على مراتبهم الشريفة بحضرته، ثمّ يرى الجنان قد فتحت أبوابها، و يرى القصور، و الدرجات و المنازل التي تقصر عنها أماني المتمنّين.
فيقول له: لو كنت لأولئك مواليا كانت روحك يعرج بها إلى حضرتهم، و كان يكون مأواك في تلك الجنان، و كانت تكون منازلك فيها.
و إن كنت على مخالفتهم فقد حرمت [على] حضرتهم و منعت مجاورتهم و تلك منازلك، و أولئك مجاوروك و مقاربوك، فانظر.
فيرفع له عن حجب الهاوية فيراها بما فيها من بلاياها و دواهيها و عقاربها و حيّاتها و أفاعيها و ضروب عذابها و إنكالها.
فيقال له: فتلك إذن منازلك، ثمّ تمثّل له شياطينه هؤلاء الذين كانوا يغوونه و يقبل منهم مقرّنين معه هناك في تلك الأصفاد و الأغلال، فيكون موته بأشدّ حسرة، و أعظم أسف [١].
(٨٩٥) ٣٤- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): عجبا للعبد المؤمن من شيعة محمّد و عليّ (عليهما السلام) أن ينصر في الدنيا على أعدائه، فقد جمع له خير الدارين، و أنّ ما امتحن في الدنيا ذخر له في الآخرة ما [لا] يكون لمحنته في الدنيا قدر عند إضافتها إلى نعيم الآخرة.
و كذلك عجبا للعبد المخالف لنا أهل البيت إن خذل في الدنيا و غلب بأيدي المؤمنين، فقد جمع له عذاب الدارين، و إن أمهل في الدنيا و أخّر عنه عذابها كان له في الآخرة من عجائب العذاب، و ضروب العقاب ما يودّ لو كان في الدنيا
[١] التفسير: ٥٧٢، ح ٣٣٥. عنه البحار: ٦/ ١٩٠، س ١، ضمن ح ٣٣.