موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٧٢ - (ب)- ما رواه
و زالت عنك بهذا الموالاة أسرع من انحدار الظلّ عن الصخرة الملساء المستوية إذا طلعت عليها الشمس، و من انحسار الشمس إذا غابت عنها الشمس [١].
(٨٨٥) ٢٤- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): معاشر اليهود تعاندون رسول اللّه ربّ العالمين، و تأبون الاعتراف بأنّكم كنتم بذنوبكم من الجاهلين، إنّ اللّه لا يعذّب بها أحدا، و لا يزيل عن فاعل هذا عذابه أبدا.
إنّ آدم (عليه السلام) لم يقترح على ربّه المغفرة لذنبه إلّا بالتوبة، فكيف تقترحونها أنتم مع عنادكم. قيل: و كيف كان ذلك يا رسول اللّه!؟
[قال:] فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لما زلّت الخطيئة من آدم (عليه السلام)، و أخرج من الجنّة و عوتب و وبّخ، قال: يا ربّ! إن تبت و أصلحت أ تردّني إلى الجنّة؟
قال: بلى! قال آدم: فكيف أصنع يا ربّ! حتّى أكون تائبا، و تقبل توبتي؟
فقال اللّه عزّ و جلّ: تسبّحني بما أنا أهله، و تعترف بخطيئتك كما أنت أهله، و تتوسّل إليّ بالفاضلين الذين علّمتك أسماءهم، و فضّلتك بهم على ملائكتي، و هم محمّد و آله الطيّبون، و أصحابه الخيّرون.
فوفّقه اللّه تعالى، فقال: «يا ربّ! لا إله إلّا أنت، سبحانك و بحمدك عملت سوءا و ظلمت نفسي فارحمني، إنّك أنت أرحم الراحمين، بحقّ محمّد و آله الطيّبين، و خيار أصحابه المنتجبين، [سبحانك و بحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءا، و ظلمت نفسي، فتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم،
[١] التفسير: ٣٦٨، ح ٢٥٨، و ٢٥٩. عنه البحار: ٨/ ٣١١، ح ٧٩، قطعة منه، مرسلا، و ٢٧/ ١٠٠، ح ٦١، قطعة منه، و ٤٤/ ٣٠ ح ١٧، قطعة منه، و البرهان: ١/ ١٢٣، س ٢٩، ضمن ح ١.