موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤١٩ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
و كشف لي عن اطباق الأرض، فأبصرت جهنّم، و أبصارت كلمات توعدان به من العقوبات، فذاك حين وقر الإيمان في قلبي، و أخلص به جناني، و زال عنّي الشكّ الذي كان يعتورني.
فأخذ الرجل القرصين، و قلت له: كلّ شيء تشتهيه فاكسر من القرص قليلا، فإنّ اللّه يحوّله ما تشتهيه و تتمنّاه و تريده.
فما زال كذلك ينقلب لحما و شحما و حلواء و رطبا و بطّيخا و فواكه الشتاء و فواكه الصيف حتّى أظهر اللّه تعالى من الرغيفين عجبا، و صار الرجل من عتقاء اللّه من النار، (و من عبيده المصطفين) الأخيار.
فذلك حين رأيت جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ملك الموت قد قصدوا الشيطان كلّ واحد [منهم] بمثل جبل أبي قبيس، فوضع أحدهم عليه و بنيه بعضهم على بعض، فتهشّم، و جعل إبليس يقول: يا ربّ! وعدك، وعدك أ لم تنظرني إلى يوم يبعثون، فإذا نداء [بعض الملائكة]: أنظرتك لئلّا تموت، ما أنظرتك لئلّا تهشّم و ترضّض.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أبا الحسن! كما كايدت الشيطان فأعطيت في اللّه من نهاك عنه و غلبته، فإنّ اللّه تعالى يخزي عنك الشيطان، و عن محبّيك و يعطيك [في الآخرة] بعدد كلّ حبّة خردل ممّا أعطيت صاحبك (و فيما تمنّاه من اللّه و فيما يمنّيه اللّه منه درجة في الجنّة من ذهب) أكبر من الدنيا من الأرض إلى السماء، و بعدد كلّ حبّة منها جبلا من فضّة كذلك، و جبلا من لؤلؤ، و جبلا من ياقوت، و جبلا من جوهر، و جبلا من نور ربّ العزّة كذلك، و جبلا من زمرّد، و جبلا من زبرجد كذلك، و جبلا من مسك، و جبلا من عنبر كذلك.
و إنّ عدد خدمك في الجنّة أكثر من عدد قطر المطر، و النبات، و شعور