موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٦٤ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
بالإيمان و ثوابه، و لا يقتطعهم باخترام آبائهم الكفّار، و لو لا ذلك لأهلكهم، فذلك قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، كذلك اقترح الناصبون آيات في عليّ (عليه السلام) حتّى اقترحوا ما لا يجوز في حكم [اللّه] جهلا بأحكام اللّه، و اقتراحا للأباطيل على اللّه [١].
٢٥- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال اللّه عزّ و جلّ:
وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ ...
و قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): كان هؤلاء قوما يسكنون على شاطئ بحر نهاهم اللّه و أنبياؤه عن اصطياد السمك في يوم السبت.
فتوصّلوا إلى حيلة ليحلّوا بها لأنفسهم ما حرّم اللّه، فخدّوا أخاديد [٢]، و عملوا طرقا تؤدّي إلى حياض يتهيّأ للحيتان الدخول فيها من تلك الطرق، و لا يتهيّأ لها الخروج إذا همّت بالرجوع [منها إلى اللجج].
فجاءت الحيتان يوم السبت جارية على أمان اللّه [لها] فدخلت الأخاديد، و حصّلت في الحياض و الغدران، فلمّا كانت عشيّة اليوم همّت بالرجوع منها إلى اللجج لتأمن صائدها، فرامت الرجوع فلم تقدر و ابقيت ليلتها في مكان يتهيّأ أخذها [يوم الأحد] بلا اصطياد لاسترسالها فيه، و عجزها عن الامتناع لمنع المكان لها.
فكانوا يأخذونها يوم الأحد، و يقولون ما اصطدنا يوم السبت، إنّما اصطدنا في الأحد، و كذب أعداء اللّه بل كانوا آخذين لها بأخاديدهم التي عملوها
[١] التفسير: ٦٣٠، ح ٣٦٨. عنه البحار: ٩/ ٢٨٢، س ١١، ضمن ح ٥، و ٤٢/ ٤٠، ح ١ قطعتان منه، و إثبات الهداة: ٢/ ١٥٢، ح ٦٧٣، و ح ٦٧ و ٤٨٣، ح ٢٩٣، و ٢/ ٤٨٣، ح ٢٩٣، قطعتان منه.
[٢] الأخدود: شقق في: الأرض مستطيل، جمعه أخاديد. مجمع البحرين: ٣/ ٤٢، (خدد).