موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٦٤ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
عذري يا خير من اعتذر إليه المسيئون.
إلهي لا تردّني في حاجة قد أفنيت عمري في طلبها منك و هي المغفرة.
إلهي لو أردت إهانتي لم تهدني، و لو أردت فضيحتي لم تسترني فمتّعني بما له قد هديتني، و أدم لي ما به سترتني.
إلهي ما وصفت من بلاء ابتليتنيه أو إحسان أوليتنيه، فكلّ ذلك بمنّك فعلته، و عفوك تمام ذلك إن أتممته.
إلهي لو لا ما قرفت من الذنوب ما فرقت عقابك، و لو لا ما عرفت من كرمك ما رجوت ثوابك، و أنت أولى الأكرمين بتحقيق أمل الآملين، و أرحم من استرحم في تجاوزه عن المذنبين.
إلهي نفسي تمنّيني بأنّك تغفر لي، فأكرم بها أمنيّة بشّرت بعفوك، و صدّق بكرمك مبشّرات تمنّيها، و هب لي بجودك مدمّرات تجنيها.
إلهي ألقتني الحسنات بين جودك و كرمك، و ألقتني السيّئات بين عفوك و مغفرتك، و قد رجوت أن لا يضيع بين ذين و ذين مسيء و محسن.
إلهي إذا شهد لي الإيمان بتوحيدك، و انطلق لساني بتمجيدك، و دلّني القرآن على فواضل جودك، فكيف لا يبتهج رجائي بحسن موعودك.
إلهي تتابع إحسانك إليّ يدلّني على حسن نظرك لي، فكيف يشقى امرؤ حسن له منك النظر، إلهي إن نظرت إليّ بالهلكة عيون سخطتك، فما نامت عن استنقاذي منها عيون رحمتك.
إلهي إن عرّضني ذنبي لعقابك، فقد أدناني رجائي من ثوابك.