موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٦٣ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
و أنت أنت.
إلهي إنّ نفسي قائمة بين يديك و قد أظلّها حسن توكّلي عليك، فصنعت بها ما يشبهك و تغمّدتني بعفوك.
إلهي إن كان قد دنا أجلي و لم يقرّبني منك عملي، فقد جعلت الاعتراف بالذنب إليك وسائل عملي، فإن عفوت فمن أولى منك بذلك، و إن عذّبت فمن أعدل منك في الحكم هنالك.
إلهي إن جرت على نفسي في النظر لها، و بقي نظرك لها فالويل لها إن لم تسلم به.
إلهي إنّك لم تزل بي بارّا أيّام حياتي، فلا تقطع برّك عنّي بعد وفاتي.
إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي بعد مماتي، و أنت لم تولّني إلّا الجميل في أيّام حياتي.
إلهي إنّ ذنوبي قد أخافتني و محبّتي لك قد أجارتني، فتولّ من أمري ما أنت أهله، و عد بفضلك على من غمره جهله، يا من لا تخفى عليه خافية صلّ على محمّد و آل محمّد، و اغفر لي ما قد خفي على الناس من أمري.
إلهي سترت عليّ في الدنيا ذنوبا و لم تظهرها و أنا إلى سترها يوم القيامة أحوج، و قد أحسنت بي إذ لم تظهرها للعصابة من المسلمين فلا تفضحني بها يوم القيامة على رءوس العالمين.
إلهي جودك بسط أملي، و شكرك قبل عليّ فسرّني بلقائك عند اقتراب أجلي.
إلهي ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره، فاقبل