موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٣٩ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
فلي خمسه بعد وفاتك يا رسول اللّه! و حكمي على الذي منه لك في حياتك جائز فإنّي نفسك، و أنت نفسي.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): كذلك [هو] يا عليّ! و لكن كيف أدّيت زكاة ذلك؟
فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه! علمت بتعريف اللّه إيّاي على لسانك أنّ نبوّتك هذه سيكون بعدها ملك عضوض و جبريّة فيستولى على خمسي من السبي و الغنائم، فيبيعونه فلا يحلّ لمشتريه، لأنّ نصيبي فيه، فقد وهبت نصيبي فيه لكلّ من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم من منافعهم من مأكل و مشرب، و لتطيب مواليدهم، و لا يكون أولادهم أولاد حرام ...
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فأيّكم دفع اليوم عن عرض أخيه المؤمن؟
قال عليّ (عليه السلام): أنا يا رسول اللّه! مررت بعبد اللّه [بن أبيّ]، و هو يتناول عرض زيد بن حارثة، فقلت له: اسكت! لعنك اللّه! فما تنظر إليه إلّا كنظرك إلى الشمس، و لا تتحدّث عنه إلّا كتحدّث أهل الدنيا عن الجنّة، فإنّ اللّه قد زادك لعائن إلى لعائن بوقيعتك فيه، فخجل و اغتاظ، فقال: يا أبا الحسن! إنّما كنت في قولي مازحا.
فقلت له: إن كنت جادا فأنا جادّ و إن كنت هازلا فأنا هازل ... [١].
٤٠- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و قد مرّ معه بحديقة حسنة، فقال عليّ (عليه السلام):
ما أحسنها من حديقة؟!
فقال: يا عليّ! لك في الجنّة أحسن منها. إلى أن مرّ بسبع حدائق كلّ ذلك يقول عليّ (عليه السلام): ما أحسنها من حديقة؟!
[١] التفسير: ٨٣، ح ٤٤.
تقدّم الحديث بتمامه في رقم ٨٦٩.