موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٣٧ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
و أتى محمّد و عليّ (عليهما السلام) هذا المؤثر لقرابة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في منامه، فقالا له:
كيف رأيت صنع اللّه لك قد أمرنا من في مصر أن يعجّل إليك مالك، أ فنأمر حاكمها بأن يبيع عقارك و أملاكك، و يسفتج إليك بأثمانها لتشتري بدلها من المدينة؟
قال: بلى، فأتى محمّد و عليّ (عليهما السلام) حاكم مصر في منامه، فأمراه أن يبيع عقاره و السفتجة بثمنه إليه، فحمل إليه من تلك الأثمان ثلاثمائة ألف دينار، فصار أغنى من بالمدينة ... [١].
٣٩- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
و لقد أصبح رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يوما، و قد غصّ مجلسه بأهله، فقال: أيّكم أنفق اليوم من ماله ابتغاء وجه اللّه تعالى؟ فسكتوا.
فقال عليّ (صلوات الله عليه): أنا خرجت، و معي دينار أريد أن أشتري به دقيقا، فرأيت المقداد بن الأسود، و تبيّنت في وجهه أثر الجوع فناولته الديا نار.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): وجبت ...، ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فأيّكم دفع اليوم عن أخيه المؤمن بقوّته [ضروا]؟
فقال عليّ (عليه السلام): أنا مررت في طريق كذا فرأيت فقيرا من فقراء المؤمنين قد تناوله أسد فوضعه تحته و قعد عليه، و الرجل يستغيث بي من تحته، فناديت الأسد خلّ عن المؤمن، فلم يخلّ، فتقدّمت إليه، فركلته برجلي، [فدخلت رجلي] في جنبه الأيمن و خرجت من جنبه الأيسر، و خرّ الأسد صريعا.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): وجبت هكذا، يفعل اللّه بكلّ من آذى لك وليّا يسلّط اللّه عليه في الآخرة سكّاكين النار و سيوفها يبعج بها بطنه، و يحشى نارا،
[١] التفسير: ٣٣٧، ح ٢١٢.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ٣، رقم ٦٧١.