موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٢١ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
و حيّات، و عقارب، و سلاسل، و أغلال، و قيود، و أنكال يعذّب بها.
فمنهم من أعدّ له فيها مسيرة سنة، أو سنتين، أو مائة سنة، أو أكثر على قدر ضعف إيمانهم و سوء أعمالهم.
و لقد رأيت لبعض المنافقين ألف ضعف ما أعطي جميعهم على قدر زيادة كفره و شرّه، فلذلك قطبت و عبست.
ثمّ نظر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى أقطار الأرض و أكنافها، فجعل يتعجّب تارة و ينزعج تارة، ثمّ أقبل على أصحابه فقال: طوبى للمطيعين! كيف يكرمهم اللّه بملائكته، و الويل للفاسقين كيف يخذلهم اللّه، و يكلهم إلى شياطينهم.
و الذي بعثني بالحقّ نبيّا! إنّي لأرى المتعلّقين بأغصان شجرة طوبى كيف قصدتهم الشياطين ليغووهم، فحملت عليهم الملائكة يقتلونهم، و يثخنونهم، و يطردونهم عنهم، فناداهم منادي ربّنا: يا ملائكتي! ألا فانظروا كلّ ملك في الأرض إلى منتهى مبلغ نسيم هذا الغصن الذي تعلّق به متعلّق، فقاتلوا الشياطين عن ذلك المؤمن، و أخّروهم عنه، فإنّي لأرى بعضهم و قد جاءه من الأملاك من ينصره على الشياطين، و يدفع عنه المردة.
ألا فعظّموا هذا اليوم من شعبان بعد تعظيمكم لشعبان، فكم من سعيد فيه، و كم من شقيّ فيه، لتكونوا من السعداء فيه، و لا تكونوا من الأشقياء [١].
[١] التفسير: ٦٣٥، ح ٣٧١. عنه البحار: ٣/ ٢٦٥، ح ٣٠، و ٨/ ١٦٦، س ٢٢، ضمن ح ١١١، و ٢٢/ ٧٩، ح ٣١، و ٧٣/ ٣٥٧، ح ٢٦، و ٧٦/ ٢٦٢، ح ٨، قطع منه، و ٩٤/ ٥٥، ح ١، بتفاوت يسير، و مستدرك الوسائل: ١/ ١٣٣، ح ١٨٩، و ٧/ ٥٤٢، ح ٨٨٤٨، و ٩/ ٢٩، ح ١٠١١٩، و ٧١، ح ١٠٢٣٥، و ١٢/ ٢٥٠، ح ١٤٠٢٥، قطع منه، و الفصول المهمّة للحرّ العامليّ: ١/ ٢٥٣، ح ٢٥٥، قطعة منه.