موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢١٩ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
و من كان جاره مريضا، فترك عيادته استخفافا بحقّه، فقد تعلّق بغصن منه.
و من مات جاره، فترك تشييع جنازته تهاونا به، فقد تعلّق بغصن منه.
و من أعرض عن مصاب و جفاه إزراء عليه و استصغارا له، فقد تعلّق بغصن منه، و من عقّ والديه أو أحدهما، فقد تعلّق بغصن منه.
و من كان قبل ذلك عاقّا لهما، فلم يرضهما في هذا اليوم، و [هو] يقدر على ذلك، فقد تعلّق بغصن منه.
و كذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشرّ، فقد تعلّق بغصن منه.
و الذي بعثني بالحقّ نبيّا، إنّ المتعلّقين بأغصان شجرة طوبى، ترفعهم تلك الأغصان إلى الجنّة، [و إنّ المتعلّقين بأغصان شجرة الزقّوم، تخفضهم تلك الأغصان إلى الجحيم].
ثمّ رفع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) طرفه إلى السماء مليّا، و جعل يضحك و يستبشر، ثمّ خفض طرفه إلى الأرض فجعل يقطب و يعبس، ثمّ أقبل على أصحابه فقال:
و الذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا! لقد رأيت شجرة طوبى ترتفع [أغصانها]، و ترفع المتعلّقين بها إلى الجنّة، و رأيت منهم من تعلّق منها بغصن، و منهم من تعلّق منها بغصنين، أو بأغصان على حسب اشتمالهم على الطاعات.
و إنّي لأرى زيد بن حارثة قد تعلّق بعامّة أغصانها، فهي ترفعه إلى أعلى عاليها، فلذلك ضحكت و استبشرت، ثمّ نظرت إلى الأرض فو الذي بعثني بالحقّ نبيّا! لقد رأيت شجرة الزقّوم تنخفض أغصانها، و تخفض المتعلّقين بها إلى الجحيم، و رأيت منهم من تعلّق بغصن، و رأيت منهم من تعلّق منها بغصنين، أو بأغصان على حسب اشتمالهم على القبائح.
و إنّي لأرى بعض المنافقين قد تعلّق بعامّة أغصانها، و هي تخفضه إلى أسفل دركاتها، فلذلك عبست و قطبت.