موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢١٨ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
الشرّ و العصيان في هذا اليوم فقد تعلّق بغصن من أغصان شجرة الزقّوم، فهو مؤدّيه إلى النار.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): و الذي بعثني بالحقّ نبيّا! فمن قصّر في صلاته المفروضة و ضيّعها، فقد تعلّق بغصن منه.
[و من كان عليه فرض صوم، ففرّط فيه و ضيّعه، فقد تعلّق بغصن منه].
و من جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يعرف سوء حاله، و هو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه، و ليس هناك من ينوب عنه و يقوم مقامه، فتركه يضيع و يعطب [١] و لم يأخذ بيده، فقد تعلّق بغصن منه.
و من اعتذر إليه مسيء فلم يعذره ثمّ لم يقتصر به على قدر عقوبة إساءته بل أربى عليه، فقد تعلّق بغصن منه.
و من ضرب بين المرء و زوجه، أو الوالد و ولده، أو الأخ و أخيه، أو القريب و قريبه، أو بين جارين، أو خليطين، أو أجنبيّين، فقد تعلّق بغصن منه.
و من شدّد على معسر و هو يعلم إعساره فزاد غيظا و بلاء، فقد تعلّق بغصن منه، و من كان عليه دين فكسره على صاحبه، و تعدّى عليه حتّى أبطل دينه، فقد تعلّق بغصن منه.
و من جفا يتيما و آذاه و تهضّم ماله، فقد تعلّق بغصن منه، و من وقع في عرض أخيه المؤمن و حمل الناس على ذلك، فقد تعلّق بغصن منه.
و من تغنّى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصى، فقد تعلّق بغصن منه.
و من قعد يعدّد قبائح أفعاله في الحروب، و أنواع ظلمه لعباد اللّه و يفتخر بها، فقد تعلّق بغصن منه.
[١] عطب الهدي عطبا، من باب تعب: هلك. مجمع البحرين: ١٢ (عطب).