موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٩٨ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
فإذا دخلت الجنّة بقي مرطها [١] ممدودا على الصراط طرف منه بيدها و هي في الجنّة، و طرف في عرصات القيامة.
فينادي منادي ربّنا: يا أيّها المحبّون لفاطمة! تعلّقوا بأهداب مرط فاطمة سيّدة نساء العالمين.
فلا يبقى محبّ لفاطمة إلّا تعلّق بهدبة من أهداب مرطها حتّى يتعلّق بها أكثر من ألف فئام، و ألف فئام، [و ألف فئام].
قالوا: و كم فئام واحد يا رسول اللّه؟
قال: ألف ألف من الناس.
قال: ثمّ جاءت الفرقة الثالثة باكين يقولون: نشهد يا محمّد! أنّك رسول ربّ العالمين، و سيّد الخلق أجمعين، و أنّ عليّا أفضل الوصيّين، و أنّ آلك أفضل آل النبيّين، و صحابتك خير صحابة المرسلين، و أنّ أمّتك خير الأمم أجمعين، رأينا من آياتك ما لا محيص لنا عنها، و من معجزاتك ما لا مذهب لنا سواها.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): و ما الذي رأيتم؟
قالوا: كنّا قعودا في ظلّ الكعبة نتذاكر أمرك و نستهزئ بخبرك، و أنّك ذكرت أنّ لك مثل آية موسى، فبينا نحن كذلك إذا ارتفعت الكعبة عن موضعها و صارت فوق رءوسنا فركدنا في مواضعنا و لم نقدر أن نريمها.
فجاء عمّك حمزة فتناول بزجّ رمحه- هكذا- تحتها فتناولها و احتبسها- على عظمها- فوقنا في الهواء.
ثمّ قال لنا: اخرجوا، فخرجنا من تحتها، فقال ابعدوا، فبعدنا عنها، ثمّ أخرج
[١] المرط [بكسر الميم]: كساء من صوف أو خزّ كان يؤتزر به. مجمع البحرين: ٤/ ٢٧٣، (مرط).