موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١١٥ - (ب)- ما رواه
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إن كنتم الآن تضحكون، فسوف تبكون و تتحيّرون إذا شاهدتم ما عنه تخبرون، ألا فمن هاله ذلك منكم و خشي على نفسه أن يموت أو يخبل فليقل:
«اللّهمّ بجاه محمّد الذي اصطفيته، و عليّ الذي ارتضيته، و أوليائهم الذين من سلم لهم أمرهم اجتبيته، لمّا قوّيتني على ما أرى».
و إن كان من يموت هناك ممّن (تحييه و تريد إحياءه) فليدع [له] بهذا الدعاء ينشره اللّه عزّ و جلّ و يقوّيه ...
قال (عليه السلام): و أمّا اليد فقد كان لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، مثلها و أفضل منها، و أكثر من مرّة كان (صلى الله عليه و آله و سلم) يحبّ أن يأتيه الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و كانا يكونان عند أهليهما أو مواليهما [أو دايتهما] و كان يكون في ظلمة الليل فيناديهما رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يا أبا محمّد! يا أبا عبد اللّه! هلّما إليّ.
فيقبلان نحوه من ذلك البعد و قد بلغهما صوته، فيقول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بسبّابته- هكذا- يخرجها من الباب فتضيء لهما أحسن من ضوء القمر و الشمس، فيأتيان ثمّ تعود الإصبع كما كانت، فإذا قضى وطره من لقائهما و حديثهما قال: ارجعا إلى موضعكما ...
و أمّا الجراد المرسل على بني إسرائيل فقد فعل اللّه أعظم و أعجب منه بأعداء محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإنّه أرسل عليهم جرادا أكلهم، و لم يأكل جراد موسى رجال القبط، و لكنّه أكل زروعهم، و ذلك أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان في بعض أسفاره إلى الشام، و قد تبعه مائتان من يهودها في خروجه عنها و إقباله نحو مكّة يريدون قتله مخافة أن يزيل اللّه دولة اليهود على يده، فراموا قتله، و كان في القافلة فلم يجسروا عليه.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا أراد حاجة أبعد و استتر بأشجار ملتفّة أو بخربة