منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٤ - المقصد الثامن في صلاة المسافر
وأما في السفر القصير فالظاهر صدقه مع تقارب عدد أيام السفر مع عدد أيام الحضر، فضلًا عما إذا زادت أيام السفر. وأما إذا زادت أيام الحضر بقدر معتد به فالظاهر وجوب القصر، كما في من يقضي يومين من الأسبوع في السفر. وأما إذا كان السفر قصيراً لا يتجاوز نصف نهار فالظاهر عدم كفاية الاربع سفرات في الاسبوع.
(مسألة ٥٩١): من كان كثير السفر بالوجه المتقدم إذا أقام في بلده أو في البلد الذي يدخله عشرة أيام قصر وأفطر في السفرة الاولى، سواءً كانت العشرة منويّة من أول الامر أم لا.
(مسألة ٥٩٢): السائح في الارض الذي لم يتخذ له وطناً منها يتمّ في سياحته.
(مسألة ٥٩٣): من خرج معرضاً عن وطنه عازماً على التوطن في غيره يقصر في الطريق. وأما إن كان عازماً على عدم التوطن في غيره، وعدم اتخاذ مقر له بل يبقى متجولًا في الارض فإنه يتمّ. وكذا إذا كان متردداً في ذلك. وإن كان الأحوط استحباباً له الجمع بين القصر والتمام إلى أن تطول عليه المدة فيتمّ.
السابع: أن يصل إلى حدّ الترخص، ويعرف بأحد أمرين:
أولهما: أن يتوارى عن البيوت، بحيث يخفى شخصه على أهلها لبُعده عنهم، ويعلم ذلك بأن يبعد بحيث يخفى عليه من كان واقفاً أو ماشياً عندها.