منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الخامس في الركوع
وحينئذٍ إن التفت قبل أن يخرُج عن الانحناء في نزوله رجع راكعاً وأتى بالذكر إن كان لم يأت به ثم قام منتصباً وهوى للسجود، وإن لم يلتفت حتى خرج عن الانحناء أو حتى سجد مضى في صلاته وصحّت منه.
(مسألة ٢٥١): حدّ ركوع الجالس أن ينحني قدر انحناء الراكع قائماً. ومع العجز عن ذلك فالأحوط وجوباً الانحناء بالمقدار الميسور، ومع تعذّره يركع بالايماء برأسه، ومع تعذّره فبتغميض عينيه.
(مسألة ٢٥٢): إذا شك في الركوع قبل الهوي للسجود أتى به، أما لو شك فيه بعد الهوي للسجود قبل وضع جبهته على الارض أو بعده فإنه يبني على أنه ركع ويمضي في صلاته.
(مسألة ٢٥٣): يستحب التكبير قبل الركوع، ورفع اليدين حال التكبير ووضع الكفين على الركبتين اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى، ممكّناً كفّيه من عينيهما، وردّ الركبتين إلى الخلف، وتسوية الظهر، ومدّ العنق موازياً للظهر، وأن يكون نظره بين قدميه، وأن يُجنِّح بمرفقَيه، وأن يضع اليمنى على الركبة قبل اليسرى، وأن تضع المرأة كفّيها على فخذيها، وتكرار التسبيح ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أكثر وكلما زاد كان أفضل، وأن يكون الذكر وتراً، وأن يقول قبل التسبيح: (اللهم لك ركعت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك قلبي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلّته قدماي، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر)، وأن يصلي على النبي وآله في الركوع، وأن يقول بعد الركوع حين الانتصاب منه: «سمع الله لمن حمده»، وأن يضم اليه: «الحمد لله رب العالمين» أو أن يضم إليه: «أهل الجبروت والكبرياء والعظمة والحمد لله رب العالمين»، وأن يرفع يديه للانتصاب المذكور ثم يكبر.