منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٢ - مقدمة
عن مالكه ووراثه عرفاً لتقادم العهد، فإنه يكون لواجده وعليه فيه الخمس.
(مسألة ٦): لابدّ في وجوب الخمس من أن يكون المال المدفون من النقدين المسكوكين للمعاملة- كالدراهم والدنانير القديمة- دون غيرهما من الذهب والفضة، فضلًا عن غير الذهب والفضة من المجوهرات والاثار القديمة وغيرها، فإنه يجوز لواجدها تملكها بلا خمس إلا أن تزيد على مؤنة السنة.
نعم إذا علم بكونه لمسلم طال العهدبه فالأحوط وجوباً الجمع بين إجراء حكم مجهول المالك عليه وحكم ميراث من لا وارث له. وكذا إذا كان في أرض الإسلام وعلم بدفنه فيها بعد صيرورتها أرض الإسلام.
(مسألة ٧): المال القديم إذا كان مكشوفاً أو مخفيّاً في غير الارض- من جدار أو سقف أو غيرهما- يملكه واجده من دون خمس، سواءً كان من النقدين أم من غيرهما. إلا أن يعلم بكونه لمسلم أو يكون في أرض الإسلام ويعلم كون جعله فيها بعد صيرورتها أرض الإسلام فيجري عليه ماتقدم في المسألة السابقة.
(مسألة ٨): لابدّ في وجوب الخمس في الكنز من بلوغ نصاب الزكاة، بأن يكون عشرين ديناراً فما زاد أو مائتي درهم فما زاد، ولا يكفي الملفّق منهما إذا بلغ مجموعه قيمة أحد النصابين.
(مسألة ٩): لا يفرق في حكم الكنز المتقدم بين أن يكون في أرض الإسلام وغيرها، عليه أثر الإسلام أو لا، يُعلم بملك المسلم أو الذمي له أو بملك غيرهما له أو يُجهل حال مالكه.
(مسألة ١٠): المال المدفون في الارض إن قرب عهده، بحيث يحتمل وجود صاحبه أو وارثه إن كان في دار أو نحوها من الامكنة المحجوبة عُرّف أهل المكان به إن احتمل ملكيّتهم له، فإن عرَفوه كان لهم، وإن لم يعرفوه فإن