منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٢ - المقصد الثامن في صلاة المسافر
المسافة فلا يحتاج وجوب الاتمام للسير وقطع المسافة. فمن سافر لغاية محللة، ثم بدا له التوقف في مكان لقطع الطريق أو التحق بركب الجائر وجب عليه التمام وإن لم يقطع مسافة.
(مسألة ٥٨٥): الراجع من سفر المعصية إن عُدّ رجوعه من توابع سفر المعصية وانحصر غرضه بالرجوع وجب عليه الاتمام حاله، وإن لم ينحصر غرضه به فالأحوط وجوباً له الجمع بين القصر والتمام، كما لو اختار طريقاً خاصاً في الرجوع أو عجل بالرجوع لداع محلّل. وأما لو لم يعدّ الرجوع من توابع سفر المعصية فالواجب فيه القصر، كما لو رجع على طريق بعيد لغرض محلّل، أو فصل بين الذهاب والرجوع بالمكث مدة معتداً بها بنحو لا يتعارف في سفر الذهاب.
السادس: أن لا يكون السفر كثيراً من المكلف بمقتضى طبيعة حياته أو عمله، فيجب التمام في السفر الذي يتكثر من المكلف ويتعارف بمقتضى وضعه الحياتي أو العملي، سواء كان عمله السفر- كالمكاري والملاح وسائق السيارة- أم كان عمله في السفر- كالجابي الذي يدور في جبايته والتاجر الذي يدور في تجارته والصانع الذي يدور في صنعته- أم توقف عمله على تكرر السفر- كالحطاب الذي تعوّد الخروج لاحتطاب الحطب وبيعه في البلد، ومن ابتنى عمله على جلب البضاعة في فترات متقاربة وبيعها في بلده- أم كان له غرض في تكرر السفر في فترات متقاربة للزيارة أو العلاج أو الدرس أو غيرها بنحو يكون مستمراً على ذلك، بحيث يكون مقتضى وضعه الطبيعي.
(مسألة ٥٨٦): إذا كان كثير السفر لما دون المسافة، وجب عليه القصر إذا اتفق له السفر إلى المسافة.
(مسألة ٥٨٧): إذا كان كثير السفر لجهة معينة فاتفق له السفر لغيرها،